عطفا على محتوى المقال السّابق “بطوننا التي أذلّتنا وأنهكتنا”، لعلّه من المناسب أن نشير في هذه التتمّة إلى الآداب الإسلاميّة التي أرسى لها القرآن وأوضحها النبيّ العدنان في سنّته وامتثلها في سيرته، حتّى لا يرتقي الطّعام في حياتنا من كونه وسيلة لإقامة الصُّلب، إلى غاية سامية يُحمل همّها، وطقسٍ يوميّ يقدّس وقتا وكما وكيفا، وحتّى نكفّ عن الانسياق خلف بهارج الحضارة الحديثة التي تجعل الطّعام شهوة يجب أن تقضى في أيّ وقت وبأي شكل من دون حدود أو قيود.
الطّعام في ديننا نعمة يجب أن تحفظ وتشكر ويؤدّى حقّها، وشهوة يتعيّن أن تضبط بالدّين والعقل، تماما كما تضبط شهوة الفرج، وقد دلّ الواقع على أنّ من عادة من لا يتحكّم في شهوة بطنه، أن يكون -في الغالب- غير متحكّم في شهوة فرجه، فهو إن لم يقضها فِعلا، قضاها تمنيا وتفكيرا ونظرا!
The post حتى لا يتحوّل الطّعام إلى همّ أكبر في حياتنا appeared first on الشروق أونلاين.