تجاوز الدين الفدرالي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، فاتحا موجة جديدة من التحذيرات بشأن مسار المالية العامة في أكبر اقتصاد عالمي، لكن القلق الاقتصادي يتجاوز الرقم القياسي نفسه إلى سرعة تراكم الدين، وتصاعد فاتورة الفائدة، واقتراب أمريكا من معادلة تصبح فيها تكلفة تمويل ديونها أعلى من نمو الاقتصاد.
وبحسب بيانات "الدين حتى آخر سنت" الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، بلغ إجمالي الدين الفدرالي 40.047 تريليون دولار، منها نحو 32.27 تريليون دولار ديونا يحتفظ بها الجمهور، وهي الجزء الذي يراقبه الاقتصاديون عن كثب لكونه ممولا من أسواق رأس المال، مقابل نحو 7.78 تريليونات دولار من الديون الحكومية المحتفظ بها في الحسابات الفدرالية.
ولا يحمل تجاوز الديون الأمريكية سقف 40 تريليون دولار تحولا اقتصاديا فوريا، لكن أهميته تكمن في المسار الذي يقف خلفه، إذ وصل الدين إلى هذا المستوى قبل أشهر من التوقعات، وبات يقترب من حجم الاقتصاد الأمريكي بأكمله، بينما أصبحت خدمة الدين (الفوائد على الديون) من أسرع بنود موازنة الحكومة الفدرالية نموا.
وتكشف سرعة الاقتراض جانبا أساسيا من المخاوف، إذ احتاج الدين الأمريكي إلى نحو 5 أشهر فقط للارتفاع من 39 إلى 40 تريليون دولار.
وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد توقع -في فبراير/شباط الماضي- وصول الاقتراض الفدرالي إلى نحو 39.4 تريليون دولار في السنة المالية الحالية، لكن حاجز 40 تريليونا جاء أبكر من المتوقع.
وبحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن فقدان إيرادات بعد إبطال القضاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب أسهم في تسريع حاجة الخزانة الأمريكية إلى الاقتراض لتغطية التزاماتها.
ولا تشير التقديرات إلى تباطؤ قريب في مسار الاستدانة، إذ يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس وصول إجمالي الدين إلى نحو 63 تريليون دولار بحلول عام 2036، بالتزامن مع اتساع العجز السنوي للموازنة من نحو 1.9 تريليون دولار حاليا إلى 3.1 تريليونات، بما يعادل نحو 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتصبح الصورة أكثر حدة عند قياس الدين لحجم الاقتصاد.

“أقسى العقوبات في التاريخ”.. واشنطن تصعّد ضد طهران
وزارة التضامن تستعرض برامج التمويل والتمكين الاقتصادي للفئات المستهدفة
الاقتصاد الرقمي لـ رؤيا: تطبيق سند يتيح نتائج توجيهي الحادي عشر عصر الجمعة
تحليل.. هل يملك ترامب أوراق ضغط على الصين لمساعدته في سحق اقتصاد إيران؟