في الرابع عشر من حزيران/يونيو، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً رئاسياً (قرار بقانون)، رفع بموجبه عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 عضواً إلى 200 عضو، على أن يكونوا أعضاء “تلقائيين” في المجلس الوطني الفلسطيني عن “الداخل”، على أن يتم اختيار بقية الأعضاء الـ150 كممثلين عن “الخارج” في مجلس وطني جديد، قوامه 350…وإذ تحدث المرسوم عن “انتخاب” ممثلي الداخل، فقد أبقى الباب مفتوحاً لـ”اختيار” ممثلي الخارج، إن بالتعيين أو التوافق، أو من ضمن “بدعة مستحدثة”، عنوانها: المجاميع (المجتمعات) الانتخابية.
وقبل أن يجفّ حبر المرسوم المذكور، صدر مرسوم آخر في التاسع من تموز/يوليو، أعاد فيه عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى ما كان عليه من قبل (132 عضو) على أن يجري استكمال “نصاب المائتي عضو”، بالتعيين، مخرجاً نفسه من عمليتي الانتخاب والتعيين معاً، بعد أن تقرر تعيين 67 عضواً لبلوغ حاجز المائتي عضواً.
أما الانتخابات الرئاسية، فقد رُحّلت إلى الربع الأول من العام المقبل، من دون توضيح للأسباب الموجبة، التي دفعت الرئيس لتقديم الانتخابات التشريعية، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، بالضد من مطالب غالبية الفصائل والقوى والمؤتمرات والمبادرات والشخصيات….والمعلوم أن كافة المراسيم الرئاسية، خلت من بند أساس، يرتبط عادة بإقرار قوانين جديدة، أو تعديل قوانين قائمة، وأعني به حصراً: “الأسباب الموجبة”، إذ لا تستشعر الرئاسة على ما يبدو، حاجة مواطنيها لمعرفة ما يقع خلف المراسيم، من نوايا وأهداف، وما تستبطن من مخاوف ومحاذير.

سيفي غريب: زيارة غويتا إلى الجزائر محطة حاسمة لترسيخ الدينامكية الجديدة في العلاقات الثنائية
كيف أصبحت تركيا وسيطاً بين إدارتي طرابلس وبنغازي في ليبيا؟
نتنياهو: دمرنا أكبر معاقل حزب الله في علي الطاهر وقلعة شقيف