لكن الباحث في مركز الأهرام للدراسات بشير عبد الفتاح استبعد، خلال حديثه على شاشة "سكاي نيوز عربية"، أن يقود التطور إلى تصعيد بين مصر وتركيا، أو أن يفتح تلقائيا الباب أمام التنقيب عن الثروات البحرية قبالة السواحل الليبية.
ورأى أن التصديق يصطدم باعتراضات إقليمية وخلافات قانونية، بينما يوفر التقارب المصري التركي، المستمر منذ عام 2023، مساحة لاحتواء التباينات بين البلدين.
وقال عبد الفتاح إن الموقف المصري ليس استثنائيا، مشيرا إلى رفض اليونان وإسرائيل وقبرص للمذكرة منذ إبرامها، وربط هذه الاعتراضات بالخلاف على المرجعية القانونية لترسيم الحدود البحرية وتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة.
وأوضح أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تمثل المرجعية المعنية بتنظيم هذه العملية، بينما تتبنى تركيا، بحسب قراءته، مقاربة مختلفة تقوم على الجرف القاري وترفض الترسيم وفق أحكام الاتفاقية.
وأشار إلى أن وجود جزر يونانية بين تركيا وليبيا يمثل إحدى نقاط الخلاف الأساسية، موضحا أن أثينا تعترض على ترسيم الحدود بين البلدين بالصورة التي تقوم عليها المذكرة.
وبحسب الباحث، فإن التصديق الليبي لا ينهي هذه الاعتراضات، ولا يحسم النزاع بشأن الحدود البحرية وحقوق الأطراف المعنية في شرق المتوسط.
ورغم تمسك القاهرة برفض المذكرة، استبعد عبد الفتاح انتقال الخلاف إلى مواجهة مع أنقرة، معتبرا أن تحسن العلاقات أوجد "أرضية من الثقة" ومساحة للتفاهم تساعدان على احتواء الملف.
وفي تقديره، يمكن أن يستمر الاعتراض المصري بالتوازي مع التقارب السياسي؛ فلا يعني رفض المذكرة انهيار العلاقة بين البلدين، كما لا يقتضي تحسنها تجاوز الخلافات القائمة بشأن الحدود البحرية.
ويضع ذلك القاهرة وأنقرة أمام اختبار لإدارة التباين في ملف يرتبط بالمصالح البحرية والتوازنات الليبية، مع الحفاظ على مسار…

"التهديد من البر".. العليمي يحذر من "تأجيل المواجهة" بعد استهداف الحوثيين للمطارات
اتفاق تركيا وليبيا البحري يثير الجدل.. فيدان يوجه رسالة
الدفاع الروسية: توجيه ضربة لطرق الإمداد والطاقة والموانئ في أوكرانيا
ليبيا.. تحرير رهينتين أوروبيتين بعد عام ونصف في قبضة "داعش الساحل"
إلى ماذا يشير لون البول الداكن؟
طبيبة أعصاب توضح سبب ارتعاش العين