ترمب يتخلى عن قيادة العالم.. من يملأ الفراغ؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
ترمب يتخلى عن قيادة العالم.. من يملأ الفراغ؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن سلطته لا تحدها قوانين أو معاهدات، ويسحب بلاده من عشرات المنظمات الدولية، وهو ما يهدد النظام العالمي الذي أسسته أمريكا نفسها بعد الحرب العالمية الثانية.

يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن سلطته المطلقة لا تحدها أي قيود، مستندا إلى قناعة راسخة بأنه لا يحتاج إلى القانون الدولي أو المعاهدات أو الاتفاقيات.

ويبرز هذا الموقف بجلاء في إجابته الصادمة عن سؤال مباشر حول وجود حدود لسلطته على الساحة الدولية، حيث اكتفى بالقول إن "ثمة شيء أخلاقي واحد، عقلي، أنا وحدي الذي يستطيع إيقافي ".

وتكشف هذه العبارة -وفق فيديوغراف بثته منصات الجزيرة الرقمية- عن نظرة جوهرية للعالم تقوم على القوة وليس القانون، وهو ما يشكل تحديا غير مسبوق للنظام الدولي الذي تأسس بعد عام 1945.

ويشير تحليل السياسة الأمريكية إلى أن واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية لم تسيطر على العالم بالقوة فحسب، بل بنت نظاما من المؤسسات والقوانين والمعاهدات التي تجعل هيمنتها شرعية ومقبولة.

وفي السياق، تأسست الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في العام نفسه، ثم منظمة الصحة العالمية بعد مرور 3 سنوات، ومن أجل السيطرة على أوروبا أنشأت أمريكا حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1949 كمظلة حماية وردع.

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، عززت واشنطن هيمنتها بإنشاء منظمة التجارة العالمية عام 1995، كما رعت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ.

وقرر ترمب في ولايته الأولى الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، ثم الخروج من اتفاقية باريس للمناخ، قبل أن يعيد الرئيس السابق جو بايدن أمريكا إلى كل المؤسسات التي تركها ترمب، لكن في ولايته الثانية قرر ترمب ألا يتيح لأحد الفرصة مجددا، فأصدر مذكرة تقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 31 كيانا تابعا للأمم المتحدة دفعة واحدة.

وأتبع ذلك الانسحاب بقرارات الانسحاب أو وقف التمويل لعدد من المؤسسات الدولية، من بينها منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان واليونسكو، وهي منظمات وصفها وزير الخارجية ماركو روبيو بأنها "معادية لأمريكا وعديمة الفائدة أو مبذرة ".

وبالمقابل، تعيد الصين تموضعها لملء الفراغ الذي خلفته أمريكا، فتضخ مليارات الدولارات لضمان استمرار بعض البرامج، إلى جانب دفع دبلوماسييها لتولي مناصب عليا ورئاسة وكالات…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية