(CNN)-- قبل أكثر من أربعة عقود، وبعد أشهر من الانتكاسات في الحرب ضد نظام صدام حسين في العراق، شن آلاف الجنود الإيرانيين الشبان هجومًا مباغتًا قلب دفة الحرب.
لكن بدلًا من ترسيخ الانتصار، أراد المرشد الأعلى آنذاك، آية الله روح الله الخميني، تحقيق المزيد: الإطاحة بالدكتاتور العراقي، الذي كان يحظى بدعم متزايد من واشنطن، وإظهار أن الحرب مع إيران ستكون باهظة الثمن بالنسبة إلى أي أعداء مستقبليين.
كان الصراع مع العراق لحظة مفصلية في تشكيل الدولة الإيرانية الحديثة.
فقد حوّل قرار الخميني الحرب إلى حرب استنزاف استمرت ست سنوات، وأودت بحياة مئات الآلاف، لتصبح واحدة من أكثر الصراعات دموية في المنطقة في تاريخها الحديث.
والآن، بعد سنوات، تواجه إيران مجددًا السؤال نفسه: هل تواصل القتال أم تبرم اتفاقًا؟
فالثوريون الذين قادوا ذلك الهجوم يهيمنون اليوم على مواقع السلطة في طهران.
وهم يرون أن الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل الحرب مع العراق، كانت حربًا فُرضت على إيران، وأن نتيجتها لن تحددها القوة التي يمتلكها كل طرف، بل الطرف الأكثر قدرة على الصمود.
وفي المقابل، يرى معسكر أكثر اعتدالًا فرصة لتثبيت المكاسب التي حققتها إيران في محادثات لم تحرز سوى تقدم محدود.
وبعد ستة أشهر من الحرب، أدى الجمود إلى انقسام الجمهورية الإسلامية على نحو مرير، فيما لا يزال صاحب الكلمة الفصل، المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، متواريًا عن الأنظار.
يؤكد السياسيون المتنافسون في طهران علنًا أن إيران خرجت منتصرة من الحرب.
لكن انقسامًا أيديولوجيًا عميقًا لا يزال قائمًا بشأن شكل الانتصار الذي ينبغي أن تحققه الجمهورية الإسلامية.
في أحد طرفي المشهد يقف البراغماتيون والتكنوقراط، بقيادة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

قتلى وجرحى في حادث إطلاق نار خلال حفل موسيقي بمدينة أراو السويسرية
كارثة قبالة قبرص.. انقلاب قارب يقل نحو 270 شخصا
تسرب مياه يهدر 3 ملايين غالون ويغلق مدارس في أوكلاهوما.. والسبب مفاجئ
جامع عباسة يحتفي بختام برنامجه الصيفي ويكرّم حفظة كتاب الله