تحليل: روسيا تسير على حبل مشدود في اليمن مع تغير موازين القوى والانقسامات

واتسابفيسبوكXتيليجرام
تحليل: روسيا تسير على حبل مشدود في اليمن مع تغير موازين القوى والانقسامات
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تسعى روسيا إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف الصراع في اليمن، بما فيها الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة أنصار الله والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع عرض نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب، ورغم انتقاد موسكو هجمات الجماعة على السعودية، تشير تقارير إلى احتمال تقديمها دعماً استخباراتياً وعسكرياً لها، دون أدلة مؤكدة.

نادراً ما يتناول المسؤولون ووسائل الإعلام والمدونون الروس التطورات في اليمن، رغم تصاعد الحرب الأهلية وتداعياتها الدولية خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2026

ويأتي ذلك رغم الأهمية الاستراتيجية لليمن، والعلاقات التاريخية التي ربطت روسيا بجنوب اليمن الذي كان موالياً للاتحاد السوفيتي، فضلاً عن الدور الذي تلعبه إيران، حليفة موسكو، في الأحداث الجارية.

ومع ذلك، تشير التغطية الإعلامية المحدودة إلى أن روسيا لا تكتفي بعرض نفسها وسيطاً في الصراع، بل يُزعم أنها تقدم مساعدات لجماعة أنصار الله المدعومة من إيران، والتي يحتفظ المسؤولون الروس باتصالات علنية معها.

ويسلط معلقون روس، سواء من المؤيدين للكرملين أو المعارضين له، الضوء على المكاسب التي تجنيها روسيا من الصراع، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وانشغال الولايات المتحدة بالحرب في اليمن على حساب الحرب في أوكرانيا.

ومع تغير خطوط الانقسام والتحالفات في اليمن، تواصل روسيا محاولة استمالة جميع الأطراف، من خلال إصدار بيانات تصاغ بحذر وتقديم إشارات محدودة على الدعم.

وقد تساعد هذه السياسة، التي تسعى موسكو من خلالها إلى إظهار الحياد، في الحفاظ على قنوات اتصال ونفوذ استراتيجي لدى مختلف أطراف الصراع، بصرف النظر عن الجهة التي سترجح كفتها في نهاية المطاف.

تتحرك الدبلوماسية الروسية في اليمن وسط شبكة معقدة من المصالح المتعارضة والتنافس بين الأطراف المختلفة.

في عام 2017، علقت روسيا وجودها الدبلوماسي في العاصمة اليمنية صنعاء، ونقلت عملياتها القنصلية إلى السعودية، وبعد سبع سنوات، أعلنت موسكو خططاً لاستئناف أنشطتها القنصلية داخل اليمن، لكن من مدينة عدن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها منذ تصاعد الصراع عام 2015.

واعتبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، التي أُخرجت من صنعاء مع بداية الحرب الأهلية، القرار الروسي انتصاراً رمزياً لها.

وقال السفير اليمني لدى روسيا، وفقاً لما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية الناطقة بالعربية، إن "هذا القرار الروسي يعكس موقف موسكو الداعم لليمن وحكومته الشرعية".

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية