تحليل: أزمة الهجرة تُجدد سؤال السيادة على مدينتي سبتة ومليلية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
تحليل: أزمة الهجرة تُجدد سؤال السيادة على مدينتي سبتة ومليلية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

عاد الجدل بين المغرب وإسبانيا حول السيادة على مدينتي سبتة ومليلية إلى الواجهة، على خلفية أزمة الهجرة في الثغرين الواقعين شمال إفريقيا. فما هي أبرز الخلفيات التاريخية والقانونية التي تستند إليها الرباط ومدريد في موقفيهما؟

بعد ما جدد وزير لعدل المغربي عبد اللطيف وهبي مطالبات الرباطبالسيادة على مدينتي سبتة ومليلية، قال مسؤولون إسبان إن وضع الجيبين في شمال إفريقيا كأراضي إسبانية ليس موضع نقاش.

وأدلى وهبي بهذه التصريحات لقناة الشرق التلفزيونية (الثلاثاء 11 أغسطس / آب 2026) وهي المرة الأولى التي تُجدد فيها الرباط موقفها علنا من هذه القضية ‌الخلافية منذ ⁠أزمة حدود ⁠سبتة في أواخر يوليو/ تموز، والتي شهدت عبور ما يقدر بنحو 72 ألف مهاجر لفترة وجيزة إلى الجيب.

ولقي ما لا يقل عن 96 شخصا ​حتفهم في التدافع الجماعي على الحدود.

وقال وهبي إن بلاده لطالما أثارت مسألة وضع المدينتين في مفاوضات ​مع إسبانيا، بهدف طويل الأمد يتمثل في التوصل إلى حل عبر الحوار.

ومنذ ​استقلاله ‌في عام 1956، يعتبر المغرب سبتة ومليلية مدينتين محتلتين من قبل إسبانيا، ويؤكد أن السيادة عليهما يجب أن تنتقل في نهاية المطاف إلى الرباط.

أما مدريد فتعتبرهما جزءا لا ‌يتجزأ من أراضيها.

وردا على سؤال حول تصريحات وهبي قالت وزيرة الدفاع ‌الإسبانية مارغاريتا ​روبليس لصحفيين "سبتةومليليةليستا مجرد مدينتين إسبانيتين، بل هما مدينتان إسبانيتان بامتياز ولا يمكن المساس بهما".

وأضافت، في إشارة إلى الأزمة الحدودية، "أي هجوم على سبتة ومليلية هو هجوم على إسبانيا ككل.

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان آخر إن سلامة ⁠أراضي إسبانيا "لم تناقش مع أي طرف ولن تناقش أبدا".

تعود سيطرة إسبانياعلى مدينتي سبتة ومليلية إلى القرن الخامس عشر (سبتة في عام 1415 ومليلية في 1497)، وتتمتع المدينتان اليوم باستقلال ذاتي ضمن المملكة الإسبانية وتخضعان لإدارة محلية ضمن إطار قانوني وأمني أوروبي ـ إسباني، بينما يظل المغرب يعتبرهما جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني، خاصة بعد حصوله على الاستقلال عام 1956.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية