في المدينة الإيرانية الواقعة عند بوابة مضيق هرمز، لا يقيس السكان التوتر بعدد السفن العابرة فقط.
بل هناك صياد يقلص ساعات عمله، وتاجر لا يعرف كيف يسعر بضاعته، وأم تؤجل لوازم المدرسة تحت ضغط عملة تتراجع وتجارة ترتفع كلفتها.
على رصيف الصيادين في بندر عباس، لا يحتاج الرجل إلى شرح طويل لما تعنيه أزمة هرمز.
يرفع كيسا صغيرا من الروبيان ويقول "هذا حصيلة يوم بدأته قبل الفجر".
الصياد يتحدث عن وقود صار أكثر كلفة، ومسيرات تحلق في الأجواء، ومخاطر تدفعه إلى تقليص الوقت الذي يمكن أن يبقى فيه في المياه.
في مدينة تقف على حافة أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، صار القارب الصغير يحمل نسخة محلية من الأزمة الكبيرة.
في تقرير الجزيرة الذي أعده عمر هواش من بندر عباس، لا تظهر الأزمة في صورة ناقلة نفط أو خريطة ملاحة.
تظهر في كيس الروبيان، ثم تنتقل إلى السوق، حيث يواجه تاجر أحذية سؤالا يبدو عاديا لكنه يكشف اضطرابا أعمق: كم يبلغ سعر هذا الحذاء؟
يقول التاجر إنه لا يستطيع تثبيت سعر بضاعته بسبب تقلب قيمة العملة، وإنه يجيب الزبائن أحيانا بأنه لا يعرف السعر.
هذه ليست مبالغة لغوية من بائع منزعج، بل وصف لمشكلة اقتصادية تجعل التاجر يبيع سلعة اشتراها في وقت سابق بعملة تتغير قيمتها قبل أن تصل إلى الرف.
المشكلة ليست في أن كل سفينة تمر عبر هرمز تحمل سلعة إلى متجر بندر عباس، ولا في أن كل ارتفاع للأسعار سببه الحرب وحدها.
لكن آلية الضغط واضحة: حين تضطرب خطوط الشحن والتحويلات المالية، ترتفع كلفة الوصول إلى السلع والمواد الخام، وتصبح عملية الاستيراد أبطأ وأكثر مخاطرة، ثم ينتقل جزء من الكلفة إلى التاجر والمستهلك.

3 موظفات بالبيت الأبيض يحصلن على هدايا سخية من ترامب..بينهن ناتالي هارب
أمام السعودية استراتيجية وحيدة للرد على الحوثي.. جنرال أمريكي سابق يوضح لـCNN
خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل مع احتدام الصراع في الشرق الأوسط
الحوثيون يستهدفون 4 مدن في العمق السعودي.. ما دلالات هذه الهجمات؟
القوات الأمريكية تستهدف 5 ناقلات إيرانية وطهران ترد.. ما آخر المستجدات؟