بعد 3000 عام من الغموض... هل تم حل لغز "المومياء الصارخة"؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بعد 3000 عام من الغموض... هل تم حل لغز "المومياء الصارخة"؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

ملامح وجه متشنجة وفم مفتوح كأنها تطلق صرخة أخيرة عبر أكثر من 3000 عام. فريق بحثي مصري قد يكون اقترب من فك أسرار "المومياء الصارخة"، محولا أحد أكثر ألغاز مصر القديمة إثارة إلى قصة إنسانية مؤثرة تحمل آثار لحظاتها الأخيرة.

في واحدة من أكثر المومياوات المصرية إثارة للجدل، نجح فريق من الباحثين المصريين في كشف جانب من أسرار "المومياء الصارخة"، وهي مومياء لامرأة عُثر عليها عام 1935، في منطقة الدير البحري بالأقصر، أسفل مقبرة سنموت، المهندس الشهير الذي خدم في عهد الملكة حتشبسوت من الأسرة الثامنة عشرة (1479-1458 قبل الميلاد).

وقد اعتمدت الدراسة، التي نشرتها بالتفصيل مجلة "Frontiers in Medicine" (فرونتيرز إن ميديسين"، على التصوير المقطعي المحوسب وتحليلات أثرية وكيميائية متقدمة لفهم هوية المرأة وحالتها الصحية وطريقة تحنيطها، إضافة إلى تفسير سر ملامحها المثيرة للانتباه.

تناولت الدراسة المومياء المعروفة بالرمز CIT8، والموجودة بمخزنالمتحف المصري بميدان التحرير بالقاهرة، والتي اشتهرت بفمها المفتوح على نحو غير مألوف، ما جعلها تبدو وكأنها تطلق صرخة متجمدة عبر الزمن.

وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة "فرونتيرز إن ميديسين" في أغسطس/ آب 2024، كشفت صور الأشعة المقطعية أن صاحبة المومياء كانت امرأة في منتصف العمر تقريباً، إذ قُدّر عمرها عند الوفاة بنحو 48 عاماً.

كما أظهرت الفحوص آثار تآكل طبيعي في الأسنان وبعض التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن بالمفاصل والعمود الفقري.

لكن الباحثين لم يتمكنوا من العثور على دليل قاطع يشير إلى إصابة قاتلة أو مرض محدد تسبب في وفاتها.

ورغم مرور أكثر من 3500 عام على دفنها، فإن جسدها ظل محتفظاً بقدر ملحوظ من التفاصيل التي سمحت للعلماء بإعادة بناء جانب من قصتها.

كانت إحدى أكثر النتائج إثارة تتعلق بطريقة التحنيط نفسها.

فقد ظل الاعتقاد السائد لسنوات أن بقاء الدماغ والأعضاء الداخلية: الكبد، الرئتين، المعدة والأمعاء، داخل الجسد دليل على تحنيط متواضع أو إهمال من القائمين على العملية، فعادة قدماء المصريين هي إخراج الأعضاء الداخلية من الجسم ووضعها فيما يعرف بالأواني الكان…

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية