قم- شيّعت مدينة قم، أمس الأربعاء، المرجع الشيعي آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني، في موكب انطلق من ميدان الجهاد باتجاه حرم "السيدة فاطمة المعصومة"، حيث صلى عليه آية الله جعفر سبحاني، ثم وُوري الثرى في مسجد بالاسر داخل الحرم.
انتهت مراسم الوداع، وبقيت داخل الحوزة أسئلة لا تبدو لها إجابات قاطعة: من يحمل علم الرجل؟
أعلن مكتب الشبيري الزنجاني فجر الاثنين وفاته بعد حياة امتدت 98 عاما، وكان في عامه التاسع والتسعين.
وعلى مدى أكثر من ثمانية عقود من الاشتغال العلمي، راكم مكانة يصعب قياسها بعدد المقلدين وحده؛ فقد كان مرجعا تصدر عنه الفتاوى، وأستاذا يقرأ الرواية وسندها وتاريخها ويفحص رجال أسانيدها، وأحد الفقهاء الذين ظلت دروسهم موضع تقدير خاص داخل حوزة قم.
وتشير مداخلات حصلت عليها الجزيرة نت من عدد من مدرسي وطلاب الحوزة إلى أن هذه المكانة لم تكن وظيفة واحدة يمكن أن تنتقل بعد وفاته إلى شخص بعينه، بل مجموعة أدوار تداخل فيها التقليد بالدرس، والمرجعية بالتحقيق، والمكانة العلمية بشبكة من التلاميذ والمؤسسات.
ولد الشبيري الزنجاني في قم عام 1928 في أسرة علمية، وكان والده السيد أحمد الشبيري الزنجاني من علماء قم ومن المقربين من الشيخ عبد الكريم الحائري، مؤسس حوزة قم الحديثة.
درس على المرجع حسين البروجردي، ولازم درس محمد محقق الداماد في الفقه 21 عاما، كما حضر خلال رحلتين إلى النجف دروس عبد الهادي الشيرازي ومحسن الحكيم وأبي القاسم الخوئي.
وكان موسى الصدر ومحمد حسيني بهشتي بين من زاملوه في درس المحقق الداماد.
وبعد وفاة المرجع محمد علي الأراكي عام 1994، دخل الشبيري الزنجاني دائرة المرجعية العامة، لكن مكانته داخل الحوزة لم تختزل في كونه مرجع تقليد، بل استندت بدرجة كبيرة إلى سمعته بين أهل البحث.
يقول أحد طلاب الحوزة للجزيرة نت إنه لم يتتلمذ شخصيا عند الشبيري الزنجاني، لكنه كان يسمع أساتذته الإيرانيين يستعرضون آراءه خلال تدريس كتب مرحلة السطوح العليا.
ويرى أن حضور رأي فقيه معاصر في مناقشة كتب تناولها كبار علماء الحوزة …

الكاف: العثور على جثة الدركي الجزائري الثاني
نقل بحري.. برمجة رحلة إضافية على هذا الخط
لحظة استثنائية من أعماق غابات ظفار
الشارع الداخلي في ولاية إبراء.. طريق أنهكته السنوات
عودة الحاجة للمعاطف.. طقس العرب: أجواء تميل للبرودة في مناطق من الأردن بهذا الموعد