بعد أشهر الشح… لهذه الأسباب انهارت أسعار السردين

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بعد أشهر الشح… لهذه الأسباب انهارت أسعار السردين
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

شهد، هذه الأيام، الشريط الساحلي لولاية بجاية، الممتد من الميناء الرئيسي لعاصمة الولاية إلى ميناءي الصيد البحري في تالة إيلف وبني كسيلة، على غرار باقي موانئ الوطن، تحولا هيدرولوجيا وبيئيا لافتا، تمثل في استبدال حالة الشح الحاد التي استمرت لأشهر طويلة بتدفق استثنائي وكميات ضخمة من الأسماك السطحية الصغرى، وفي مقدمتها السردين والأنشوفة، حيث إن هذا التغير الفجائي والسريع في حجم التفريغ اليومي لقوارب الصيد يمثل، وفق المختصين، انعكاسا مباشرا لديناميكيات علمية وبيئية معقدة تحكم النظم الإيكولوجية المائية في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يستدعي تفكيك الآليات الفيزيائية والحيوية المسؤولة عن هذا التذبذب الحاد في المخزون السمكي.

فخلال الأشهر الماضية، سجلت المصايد البحرية تراجعا حادا في المردودية وسعة الصيد، نتيجة اضطرابات هيدرو ديناميكية متكررة وتغيرات حرارية طالت الطبقات المائية السطحية، مما أدى إلى تشتت أسراب الأسماك وغوصها نحو الأعماق، وقد انعكس هذا الشح سابقا على الأسواق الوطنية، حيث شهدت الأسعار الارتفاع الأكبر في تاريخها متجاوزة سقف 1200 إلى 1500 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد، مما جعل السردين بعيد المنال عن العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود، وعلى الرغم من الأثر الاقتصادي السلبي لهذا الشح سابقا، إلا أنه أدى بيولوجيا دورا غير مباشر يشبه الراحة البيولوجية القسرية، حيث سمح تراجع الضغط الاحترافي بنمو الأجيال الحديثة من الأسماك واكتمال دورات فقس البيض، مما أرسى القواعد الأساسية للانفجار البيولوجي اللاحق.

وفي تفسير علمي دقيق لهذه الظاهرة، أوضح مختصون في علوم البحار والمحيطات أن الظهور المفاجئ لهذه الكميات الهائلة في هذه الفترة بالذات يعود إلى تضافر عوامل هيدرولوجية حاسمة، أبرزها ظاهرة الصعود المائي، إذ تتولد هذه الحركة المائية عندما تدفع الرياح الساحلية المياه السطحية الدافئة نحو البحر المفتوح، لتعوضها فورا مياه عميقة باردة وغنية بالمواد المغذية والأملاح الأساسية كالنيترات والفسفور، مما يحفز انقساما متسارعا للعوالق النباتية والحيوانية التي تمثل الغذاء المفضل للأسماك السطحية، كما…

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية