باب المندب: كيف وصل الحوثيون إلى مكمن الضعف الاستراتيجي للسعودية؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
باب المندب: كيف وصل الحوثيون إلى مكمن الضعف الاستراتيجي للسعودية؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

الهجوم الحوثي الأخير، الذي أسفر عن السيطرة على معظم الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر والتقدم حتى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم منذ إغلاق إيران لمضيق هرمز، ربما منح طهران أوراق ضغط أكبر في مواجهة واشنطن. إلا أنه يكشف أيضًا عن تنامي القدرات العسكرية والتنظيمية للجماعة نفسها، وعن المعضلة شديدة التعقيد التي تواجهها السعودية، التي تعاني أصلًا من استنزاف مواردها وتعدد التحديات التي تواجهها.

في بداية سبتمبر/أيلول الحالي، بدا أكثر من عقد من الجهود العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية التي بذلتها المملكة العربية السعودية وكأنه يتهاوى في غضون أيام، مع انهيار القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أمام هجوم مباغت شنه الحوثيون.

استولت جماعة أنصار الله الحوثية على غالبية الساحل الغربي اليمني المطل على البحر الأحمر، وتقدمت صوب مضيق باب المندب، الذي يعد بوابة استراتيجية بين البحر الأحمر وخليج عدن، وبات أهم طريق لصادرات النفط والتجارة للمملكة منذ إغلاق إيران مضيق هرمز في أواخر فبراير/شباط الماضي.

جاء هذا التقدم بعد أسابيع فقط من إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية على "العدو السعودي".

وتلا ذلك هجمات بالمسيّرات والصواريخ استهدفت مدناً ومنشآت طاقة سعودية، إضافة إلى هجمات تبنتها ميليشيات عراقية مدعومة من إيران.

ويرى الدكتور عبد العزيز الغشيان، الباحث في منتدى الخليج الدولي بالرياض، أن الموقف أشبه بكابوس تحول إلى واقع.

يقول الغشيان لبي بي سي نيوز: "الشريان الاقتصادي للبلاد، المتمثل في صادرات النفط، يتضرر بشكل كبير".

في أعقاب القيود التي فرضت على مضيق هرمز، تزايد اعتماد السعودية على خط "شرق-غرب" لنقل النفط الخام إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر.

ووفقاً لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، فإن 80 في المئة من صادرات النفط السعودية تتجه إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما يجعل مضيق باب المندب ذا أهمية استراتيجية بالغة.

لكن خلال الأسبوعين المنصرمين، اجتاحت قوات الحوثيين مواقع حكومية في مدينتي المخا وذباب بالقرب من المضيق، وعززت سيطرتها على جزيرة بريم الاستراتيجية (المعروفة أيضاً باسم جزيرة ميون)، الواقعة في وسط المضيق.

كان الحوثيون يسيطرون بالفعل على معظم مناطق شمال اليمن، على طول الحدود مع السعودية، من خلال سلطة إدارية مقرها العاصمة صنعاء.

في عام 2015، تزعمت المملكة تحالفاً أُطلق عليه اسم "تحالف دعم الشرعية" في اليمن.

نفذ التحالف آلاف الغارات الجوية التي راح ضحيتها آلاف المدنيين، وفق الأمم المتحدة، وقوبل بانتقادات واسعة.

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية