الوعد المحرم.. أضمن لك الكرسي مقابل القدس

واتسابفيسبوكXتيليجرام
الوعد المحرم.. أضمن لك الكرسي مقابل القدس
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لا تعني ورقة القدس أن كل مؤيد لإسرائيل سيخسر، أو أن كل مدافع عن فلسطين سيفوز؛ فالانتخابات تحكمها عوامل داخلية متعددة. لكنها تؤكد أن الدعم المطلق لإسرائيل لم يعد ورقة مضمونة النتائج.

لم يعد الدعم المطلق لإسرائيل، أو التعهد بنقل السفارات إلى القدس، مجرد موقف في السياسة الخارجية، بل تحول في عدد من الدول إلى ورقة انتخابية جاهزة للاستخدام.

يلجأ إليها بعض مرشحي اليمين واليمين المتطرف لاستقطاب القواعد الإنجيلية المحافظة، وكسب رضا جماعات الضغط والمتبرعين، وتأكيد القرب من واشنطن، أو الظهور بمظهر الزعيم القادر على كسر الأعراف الدبلوماسية.

غير أن هذه الورقة لا تعمل بالطريقة نفسها في كل مكان.

فقد تساعد مرشحا على الفوز، كما حدث أخيرا في كولومبيا، وقد تفشل في إنقاذه من الهزيمة كما ظهر في رومانيا، وكندا، وأستراليا، أو تمنحه مكسبا انتخابيا ثم تتحول إلى وعد يصعب تنفيذه، كما حصل في البرازيل وصربيا.

وفي المقابل، بدأت فلسطين تتحول لدى قطاعات متزايدة من الناخبين إلى معيار للحكم على صدقية المرشحين واستقلالهم، وهو ما أظهرته تجربة عبدول السيد في ولاية ميشيغان.

تتميز ورقة القدس بسهولة تسويقها انتخابيا، إذ تُختصر في وعد مباشر بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة إليها.

ويتيح هذا الوعد للمرشح استقطاب التيارات الإنجيلية الصهيونية، وكسب جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وإرسال رسالة تقارب إلى واشنطن.

وقد يُستخدم أيضا لصرف الأنظار عن أزمات الفساد وضعف الشرعية والتدهور الاقتصادي، فتتحول القدس إلى مادة للاستقطاب على حساب الأولويات الداخلية.

غير أن هذه المكاسب تصطدم بوضع قانوني مستقر؛ فقد كرّس مجلس الأمن في قرارَيه (476) و(478) لعام 1980 عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس، ودعا الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية فيها إلى سحبها.

كما أكدت محكمة العدل الدولية، في رأيَيها الاستشاريين لعامي 2004 و2024، أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن على الدول عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال أو تقديم العون لاستمراره.

ولذلك لا يُعد اختيار مقر السفارة إجراء دبلوماسيا محايدا، بل يحمل دلالة سياسية وقانونية قد تسهم في تكريس واقع الاحتلال والضم، ولا سيما إذا تجاهل التمييز بين القدس الغربية، والقدس الشرقية المحتلة.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية