المغرب: استثمارات ومشاريع كبرى فهل يجد الشباب نصيبه من ثمارها؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
المغرب: استثمارات ومشاريع كبرى فهل يجد الشباب نصيبه من ثمارها؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

رغم الاستثمارات والمشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، تتباين تجارب الشباب بين قصص نجاح وفرت فرص عمل وبين معضلة البطالة وغلاء المعيشة. فإلى أي مدى تنعكس الدينامية الاقتصادية بالبلاد على واقع الشباب وآفاقهم المستقبلية؟

في الوقت الذي أعلنت فيه المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد المغربي وفّر 193 ألف منصب شغل خلال عام 2025، أظهرت بياناتها في المقابل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً إلى 37.2% مقابل 36.7% في عام 2024.

وبين تحسن مؤشرات التشغيل واستمرار ارتفاع بطالة الشباب، يبرز سؤال جوهري: إلى أي مدى تصل ثمار الدينامية الاقتصادية والاستثمارات الكبرى إلى الأجيال الشابة؟

"نعم، يعرف المغرب حركية اقتصادية مهمة جداً، وأنا كشاب مقاول أرى أن الفرص هنا كثيرة ومتنوعة"، يقول عماد الزكراوي (34 عاماً)، صاحب شركة للتنظيف المنزلي.

ويضيف: "أي شاب يأتي بفكرة ويعمل على تطويرها سيدرك أن المغرب يشهد حركية اقتصادية غير مسبوقة".

ويوضح الزكراوي أن المقاولة أصعب من الوظيفة، "لأن عدد ساعات العمل في الوظيفة محدود والراتب مضمون، عكس المقاولة".

لكنه يرى أن العمل الشاق يتحول إلى راحة عندما يرى تطور مشروعه: "بدأت برأسمال قدره 1400 درهم لشراء معدات التنظيف، وأصبحت اليوم أتوفر على معدات تتجاوز قيمتها 400 ألف درهم، وأعيل خمس عائلات"، يتابع الشاب المغربي.

وعن مساهمة الدولة في نجاحه، يقول: "احتجت إلى الدعم لتوسيع خدماتنا، واستفدت من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مكنتي من منحة اقتناء آلات للتنظيف".

لكن رغم ذلك، يؤكد أن المقاولين الشباب ما زالوا يعانون من مشاكل "احتكار الصفقات العمومية والزبونية والمحسوبية".

أمّا علي كراكبي، صاحب مشروع لمحطات شحن السيارات الكهربائية، فيرى أن تعقد المساطر الإدارية وبطء الإجراءات البيروقراطية من أبرز العوائق التي تقف أمام توسع مشاريع الشباب.

لقد قرر كراكبي إنشاء مقاولته بحكم اهتمامه بالمجال البيئي، فانطلق من محطة واحدة، ليصل اليوم إلى أكثر من 50 محطة في مختلف مناطق المغرب، بأربعة مناصب شغل.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية