هذا العصر هو عصر التحديات الكبرى و الرهانات العظمى و بقدر ما تزداد التحديات تزداد معها الرهانات ، و في مقدمة هذه التحديات ما يتعلق بالتنمية بمفهومها الشامل الذي يشمل كل مناحي الحياة ، و في مقدمتها رأس المال المعرفي الذي هو محور كل تنمية ، فمؤشرات التنمية صعودا و هبوطا تقاس بمدى جودة هذا العنصر الحيوي و الاستراتيجي ، و لأهمية رأسمال المعرفي ، تخوض الدول معركة ضارية ، و تنفق أموالا طائلة لتجعل منه مفتاحا لكل تنمية و سلما لكل نهضة ، و في تاريخنا المعاصر نماذج فذة لدول استثمرت في رأسمال المعرفي فارتقت و حققت نجاحات تنموية باهرة أهلتها لمنافسة الكبار.
إن المعرفة ليست ترفا فكريا بل منجزا حضاريا ، هو حصيلة المجهود العقلي الذي ارتقى بالإنسان من طور البداوة إلى طور الحضارة و رفع عنه الغبن التاريخي الذي عاناه في السنين العجاف التي اعتمد فيها الإنسان على مجهوده العضلي و على ما توفره الطبيعة من مواد خام يأخذها على طبيعتها لأنه يجهل كثيرا من القوانين الفيزيائية التي تحكمها.
قرأنا عما قام به رئيس وزراء ماليزيا ” مهاتير محمد” ، صانع النهضة الماليزية الذي استثمر في العنصر البشري و اعتبر الإنسان الثروة الحقيقية التي لا تعدلها ثروة ، فوضعه في صدارة الاهتمام و وفر للإطارات العلمية المناخ الملائم من أجل أن تبدع فالتقت إرادة السياسي و العلمي فجعلت من ماليزيا دولة رائدة في المجالات التكنولوجية المختلفة.
لقد حول “مهاتير محمد ” ماليزيا من دولة زراعية ، تعتمد على الموارد الزراعية و الطبيعية إلى دولة صناعية و قوة اقتصادية تنافس أكبر الدول الصناعية و أكبر الاقتصاديات العالمية.
لقد سقت النموذج الماليزي لبيان دور المعرفة في تحقيق التنمية و هو نموذج وضع للنهوض بماليزيا و إخراجها من طور إلى طور ، و نحن في الجزائر نملك من الكفاءات العلمية ما تملكه ماليزيا أو تزيد و نملك من العقول في مختلف الحقول العلمية ما يمكننا من كسب رهان التنمية الشاملة و المستدامة ، لقد علقنا آمالا كبيرة على عودة هذه العقول المهاجرة التي حاولت كثير من الدوائر العلمية و الإعلامية المعادية سلخها عن وطنها و إغراءها بكل وسائل الإغرا…

كان بصيرًا.. وكانوا هم الذين لا يبصرون
الحوار والنقاش أولًا.. ثم تطبيق القرارات
الشراكة مع شركات سياحية عالمية
حرية الرحيل
حلول للأمن الديموغرافي الوطني
عطل "ستارشيب" يربك خطط ناسا للعودة إلى القمر