انتقد المخرج الإيراني أصغر فرهادي الطريقة التي تقدم بها هوليوود بعض المجتمعات والثقافات الأجنبية، مشيرا إلى أن عددا من الأفلام الأمريكية يكرس صورة "المنقذ الأمريكي" الذي يتدخل لإنقاذ الآخرين، وضرب فيلم "آرغو" (Argo) للمخرج بن أفليك مثالا على هذا النوع من السرد السينمائي.
وجاءت تصريحات فرهادي خلال مشاركته في مهرجان ريو السينمائي في البرازيل، حيث يحضر لتقديم فيلمه الجديد "باراليل تيلز" (Parallel Tales)، في حديث تناول فيه هيمنة السينما الأمريكية وطريقة تصويرها للمجتمعات خارج الولايات المتحدة.
وقال فرهادي إن المشكلة في هذا النوع من الأفلام تتمثل في نظرة يرى فيها بعض الأمريكيين أنفسهم في موقع أعلى من الآخرين، متسائلا عن سبب الاعتقاد بأن هناك مجتمعات "في الأعلى" وأخرى "في الأسفل".
وأضاف أن أفلاما مثل "آرغو" تقدّم -من وجهة نظره- سردا مبسطا وموجها تجاريا، يقوم على وجود شخصية أمريكية تنقذ الآخرين.
وتدور أحداث الفيلم -الذي صدر عام 2012 وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم- خلال أزمة الرهائن في إيران عام 1979.
ويؤدي بن أفليك في الفيلم دور عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، يتظاهر بأنه منتج سينمائي للمساعدة في إخراج ستة أمريكيين من طهران.
وقال المخرج الإيراني "لماذا يذهب أمريكي إلى كوبا أو إيران لإنقاذ الناس؟
من طلب منك أن تأتي وتنقذنا؟"، مضيفا أن هذا النوع من القصص يعكس نمطا متكررا في السينما الأمريكية، يقوم على تقديم الشخصية البيضاء الأمريكية بوصفها الطرف الذي ينقذ الآخرين.
لم يقتصر انتقاد فرهادي على "آرغو"، إذ قال إنه لا ينبغي التعامل مع هوليوود بوصفها مصدرا يقدم صورة دقيقة وكاملة عن الثقافات الأجنبية.
وأشار إلى أن الإعلام والسينما لا يستطيعان نقل الحياة اليومية للناس بكل تفاصيلها، داعيا إلى التعامل بحذر مع الصور التي تقدمها وسائل الإعلام عن المجتمعات الأخرى.
وضرب المخرج مثالا بتجربته في الولايات المتحدة، حيث التقى خلال عمله على أحد مشروعاته أشخاصا في السجون، وقال إن ما رآه هناك يمثل جزءا من "أمريكا الحقيقية" التي لا تظهر بالضرورة في ا…

7,4 مليون زائر و6,7 ليتر بيرة.. أرقام قياسية جديدة في مهرجان أكتوبر فيست لعام 2026
الجزائر-فلسطين.. تعزيز حضور الإبداع الفلسطيني وتوسيع العمل المشترك