الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة "زونغ" إلى كوبالت الكونغو

واتسابفيسبوكXتيليجرام
الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة "زونغ" إلى كوبالت الكونغو
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

عندما تتجول في شوارع باريس الأنيقة، أو تقف أمام ناطحات السحاب في نيويورك، أو تتأمل قصور لندن، قد تبدو الحضارة الغربية ثمرةً خالصة للتنوير والعمل والعلم. لكن، وراء هذه الواجهة تاريخٌ آخر: مزارع وسفن وموانئ ومصارف بُني جانب من ازدهارها على استغلال البشر والثروات المستعمَرة. في 23 أغسطس/آب من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي لذكرى تجارة الرقيق عبر الأطلسي. لم يُخترع هذا التاريخ عبثاً؛ ففي ليلة 22 إلى 23 أغسطس/آب 1791، اشتعلت في "سانت دومينغ" (هايتي اليوم) انتفاضة عبيد ستتحول إلى واحدة من أهم الثورات المناهضة للاستعباد في التاريخ.

عندما تتجول في شوارع باريس الأنيقة، أو تقف أمام ناطحات السحاب في نيويورك، أو تتأمل قصور لندن، قد تبدو الحضارة الغربية ثمرةً خالصة للتنوير والعمل والعلم.

لكن، وراء هذه الواجهة تاريخٌ آخر: مزارع وسفن وموانئ ومصارف بُني جانب من ازدهارها على استغلال البشر والثروات المستعمَرة.

في 23 أغسطس/آب من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي لذكرى تجارة الرقيق عبر الأطلسي.

لم يُخترع هذا التاريخ عبثاً؛ ففي ليلة 22 إلى 23 أغسطس/آب 1791، اشتعلت في "سانت دومينغ" (هايتي اليوم) انتفاضة عبيد ستتحول إلى واحدة من أهم الثورات المناهضة للاستعباد في التاريخ.

ولم تكن مجرد تمرد محلي، بل كانت زلزالاً سياسياً وأخلاقياً هزّ منظومة المزارع الاستعمارية وأسهم في تسريع مسار القضاء على تجارة الرقيق.

اليوم، لا يهدف هذا الإحياء لتسجيل مأساة في كتب التاريخ، بل لمساءلة الحاضر وفهم جذور الثروة الغربية.

وتتحدث الأمم المتحدة عن أكثر من 15 مليون ضحية لهذه التجارة، فيما تقدّر قاعدة بيانات تجارة الأطلسي أن نحو 12.5 مليون أفريقي أُجبروا على الصعود إلى سفن الرقيق، ولم ينجُ من رحلة العبور سوى قرابة 10.7 ملايين.

بدأت قصة الاستعباد الممنهج إبان محاولات الأوروبيين استغلال القارة الأفريقية بحثاً عن طرق بديلة نحو الهند وأسواق التوابل الشرقية.

وتشير الدراسات إلى أن اللحظة المفصلية وقعت عقب فتح المسلمين للقسطنطينية منتصف القرن الـ15، إذ وجد الأوروبيون أنفسهم مضطرين لإطلاق حملات استكشافية عبر المحيطات.

وقد استعان الأوروبيون آنذاك بما اكتسبوه من خبرات مسلمي الأندلس في صناعة السفن وركوب البحر، وهو ما يفسّر التفوق المبكر للإسبان والبرتغاليين.

لكن هذه الاستكشافات سرعان ما تحولت إلى أضخم عملية نهب منظم غدت فيها أفريقيا مجرد مستودع مفتوح لـ "البضاعة البشرية" لتزدهر تجارة الرقيق لأكثر من 4 قرون، رابطـةً بين سواحل أفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

لم تكن تجارة الرقيق عبر الأطلسي انحرافاً أخلاقياً عابراً، بل كانت نظاماً اقتصادياً حوّل الإنسان إلى رقم، والروح إلى "حمولة" والجسد إلى بند في دفتر الأرباح والخسائر.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية