القادة يشكلون أمن الخليج بدلا من الجغرافيا السياسية أو المؤسسات

واتسابفيسبوكXتيليجرام
القادة يشكلون أمن الخليج بدلا من الجغرافيا السياسية أو المؤسسات
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يرى الكاتب أن حرب إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي تكشف قصور النظريات الجيوسياسية التقليدية، وتؤكد أن قرارات القادة وخياراتهم، لا موازين القوى وحدها، هي العامل الحاسم في تشكيل أمن الخليج.

أستاذ جامعي والرئيس الفخري لمعهد العلاقات الدولية بجامعة تسينغهوا الصينية.

منذ اندلاع الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط 2026، طفقت وسائل الإعلام والجمهور تنظر إلى الصراع، وبوتيرة متزايدة، من منظور شخصي بحت يتجلى في الطموحات الفردية والتوجهات الإستراتيجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويتجاوز هذا التحول في الرؤية مجرد كونه ولعا صحفيا؛ إذ يدل على أن "الواقعية الأخلاقية" -وهي إطار نظري يُعلي شأن القيادة والحنكة السياسية على حساب الجغرافيا السياسية الباردة- باتت تتوافق مع الواقع الموضوعي على نحو أفضل بكثير مقارنة بنظريات العلاقات الدولية التقليدية.

ولفهم الأسباب، يتعين على المرء إمعان النظر في إخفاقات النظريات السائدة.

فلعقود خلت، عَزَت النظريات الجيوسياسية الحرب الحالية في الخليج إلى تحكم مضيق هرمز بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية.

أكد وزيرا الخارجية السابقان، هيلاري كلينتون وجون كيري، في وقت سابق أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة رفضت صراحة مطالب نتنياهو.

وبدافع من طموح سياسي جامح وغير مسبوق ليصبح "أعظم رئيس أمريكي"، ضرب ترمب بحذر أسلافه عرض الحائط

وتجادل "الليبرالية المؤسسية" بأن الحرب تمخضت عن الصراعات بين الديمقراطيات الغربية والاستبداد الديني في إيران.

في غضون ذلك، تشير "الواقعية الهيكلية" إلى أن التفوق العسكري المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل من شأنه أن يملي شروط السلام ومآلات الحرب.

ومع ذلك، تعجز هذه النماذج قاطبة عن تفسير إحجام واشنطن وتل أبيب عن خوض غمار حرب شاملة مع طهران طيلة حقبة ما بعد الحرب الباردة بأكملها، وحتى بزوغ فجر الولاية الثانية لترمب.

وطوال تلك العقود، ظلت العداوة قائمة لا محالة، وبقيت تدفقات النفط عبر هرمز هائلة، واستقرت الأنظمة السياسية دونما تغيير، واستمر التفوق العسكري الأمريكي الإسرائيلي ثابتا.

بعبارة أخرى، شكلت الظروف الجيوسياسية والأنظمة السياسية والتباين العسكري ثوابت راسخة، لا متغيرات، ومن ثم، تقف هذه النظريات عاجزة عن تفسير التحول الكارثي في الخ…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية