السؤال هنا ليس عن جودة التغيير أو سوئه، فالتطور الشخصي في حد ذاته أمر إيجابي لا جدال فيه.
السؤال الأهم هو: ماذا يحدث حين يتقدم أحد الطرفين بخطى سريعة نحو نسخة أفضل من نفسه، بينما يشعر الآخر أنه ما زال يقف في المكان ذاته؟
ليس من الغريب أن يشعر أحد الزوجين بشيء من الارتباك حين يلاحظ أن شريكه أصبح أكثر ثقة بنفسه، أو أكثر انشغالا، أو اكتسب اهتمامات جديدة لم تكن جزءا من حياتهما المشتركة.
فالعلاقات تبني مع الوقت توازنا خفيا قائما على عادات وتوقعات وأدوار اعتاد عليها الطرفان، وحين يتغير أحد الشريكين، لا يتغير شخصه فقط، بل يتغير جزء من المعادلة التي تحكم حياتهما المشتركة.
ولهذا قد يكون نجاح الشريك أكثر تأثيرا من نجاح شخص بعيد؛ فترقية صديق أو تغير نمط حياته قد يثير الإعجاب، ثم تنتهي المقارنة بانتهاء الحديث، بينما يحدث تطور الشريك أمامك كل يوم، ويصبح جزءا من تفاصيل حياتكما المشتركة.
ومن هنا قد تظهر أسئلة صامتة: هل أصبحت متأخرا عنه؟
قد يكون من غير الدقيق اختزال هذه المشاعر في كلمة "غيرة".
أحيانا لا يكون الانزعاج موجها إلى نجاح الشريك، وإنما إلى ما يكشفه هذا النجاح عن الذات.
فقد يشعر أحد الطرفين بالفخر لأن شريكه خسر وزنا أو تطور مهنيا أو أصبح أكثر ثقة، ثم يجد نفسه في الوقت ذاته أمام إحساس مزعج بأنه لم يتحرك بالسرعة نفسها.
وقد يرتبط الأمر أيضا بالخوف من أن يؤدي التغيير إلى تغير العلاقة نفسها: مزيد من الانشغال، أو دائرة اجتماعية جديدة، أو أولويات مختلفة، أو ثقة أكبر قد …

قرقاش: العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ الهدف
في وجه منتقديه.. إيتو يمنح إنفانتينو دعما قويا قبل انتخابات "فيفا"
اتحاد تطاوين: التركيبة الجديدة للاطار الفنّي
بتكوين تتجاوز 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ مايو وسط موجة تفاؤل جديدة
"تيك توك" وشهية المراهقين.. دراسة تكشف رابطا غريبا