العمالة الرخيصة والخوف المكلف.. كيف تستفيد روسيا من المهاجرين؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
العمالة الرخيصة والخوف المكلف.. كيف تستفيد روسيا من المهاجرين؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تشهد روسيا تغييرات واسعة النطاق في مجال العمال المهاجرين، وذلك بفرض قيود مشددة على استقدام العمال وشروط الحصول على الجنسية، مع تعزيز الرقابة الرقمية على التوظيف، ولكن قطاع الأعمال يعارض ذلك.

تشهد روسيا تشديدا واسع النطاق في سياسة الهجرة، وبالفعل فرضت قيودا صارمة على استقدام المهاجرين وشددت شروط الحصول على الجنسية وتصريح الإقامة في حال وجود سجل جنائي.

وإلى جانب ذلك، عززت الرقابة الرقمية والشرطية على التوظيف، إلى جانب إلزام أصحاب العمل بإخطار وزارة الداخلية بإبرام أو إنهاء عقود العمل مع المهاجرين المعفيين من التأشيرة قبل 3 أيام فقط، كما حددت بقاء الأجانب المعفيين من التأشيرة بمدة لا تتجاوز 90 يوما، والترحيل خلاف ذلك.

ومنعت القرارات الجديدة ذوي السوابق الجنائية من فرص الحصول على تصريح إقامة أو الجنسية الروسية، بالإضافة إلى تشديد الحصول على المزايا الاجتماعية والتأمين الصحي الإلزامي.

وشملت التغييرات كذلك تحديد عدد شرائح الهاتف المحمول لكل شخص، والتحقق من البيانات البيومترية عند الدخول، وإنشاء سجل للأفراد الخاضعين للرقابة مع نظام ترحيل.

ومع ذلك يشير الكاتب فالنتين تولسكي إلى أنه في الوقت الذي تشدد فيه الدولة الروسية قبضتها، توجد مقاومة من جانب قطاع الأعمال الذي يُصرّ على ضرورة وجود المهاجرين.

وفي مقال على موقع فوينويه أبوزرينيه، يكشف الكاتب عن وجود صراع بين تشديد قواعد اللجوء والهجرة وبين مقاومتها، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بنقص في الأيدي العاملة، بل بتوفر العمالة الرخيصة.

وفي الوقت الذي تشدد فيه الدولة قبضتها على الدخول والهجرة غير الشرعية، تؤكد الشركات أنّ الاقتصاد لن يصمد دون الوافدين الجدد.

ويرى الكاتب أن استطلاع الرأي الذي أجرته الجمعية الروسية للسياسات العامة يفند أسطورة عدم "الاستغناء عن العمالة الأجنبية"، لأن أقل من ثلث الشركات توظف مهاجرين، أما الشركات التي تقوم بالاستغناء، فنسبة المهاجرين من القوى العاملة فيها لا تتجاوز عادة 10%.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أكثر من 73% من الشركات الكبيرة تستغني عن العمالة الأجنبية تماما، حيث إن معظم أصحاب العمل يعتقدون أن الأجانب لن يشغلوا أكثر من 1% من الوظائف الشاغرة.

ويشير الكاتب إلى أن الشركات الروسية التي تصر على استقدام العمالة الأجنبية تصور الحاجة إليها وكأن المصانع ستتوقف عن العمل تماما دون العمال المهاجرين. …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية