وتهدد الأزمة الموسم الزراعي في بلد يعتمد نحو ثلثي سكانه على الزراعة في كسب أرزاقهم، ويواجه بالفعل واحدة من أكبر أزمات الجوع والنزوح في العالم، بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" إنتاج السودان من الحبوب في موسم 2025-2026 بنحو 5.2 مليون طن، بانخفاض 22 بالمئة مقارنة بالموسم السابق و19 بالمئة عن متوسط السنوات الخمس الأخيرة.
وبحسب تقييم نشرته المنظمة في أبريل، انخفض إنتاج الذرة الرفيعة 25 بالمئة مقارنة بعام 2024، بينما ظل إنتاج الدخن أقل بنحو 46 بالمئة من متوسط السنوات الخمس.
وتزامن ذلك مع مواجهة 28.9 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد والحاجة إلى مساعدات غذائية ومعيشية عاجلة.
تظهر حدة الأزمة بوضوح في المشروعات الزراعية المروية، خصوصا في شمال السودان، حيث تعتمد عمليات ضخ المياه بصورة كبيرة على الكهرباء.
وفي منطقة عبري بالولاية الشمالية، أدى تكرار انقطاع التيار إلى تعطل المضخات وفشل أجزاء من الموسم الشتوي، بينما حصل مزارعون على تمويل مصرفي على أساس السداد بعد الحصاد.
وذكر "راديو دبنقا"، نقلا عن مصادر محلية وناشطين، أن 175 مزارعا على الأقل واجهوا بلاغات بسبب العجز عن سداد التمويل، مما قد يعرضهم للسجن أو مصادرة ممتلكاتهم.
وأشار إلى أن الكهرباء كانت تصل إلى المنطقة نحو 6 ساعات فقط يوميا في بعض الفترات، مقابل انقطاعات امتدت إلى 12 ساعة.
وتتقاطع هذه الصورة مع تجربة المزارع علي سعيد، الذي قال لموقع "سكاي نيوز عربية" إنه أمضى أكثر من 4 أسابيع في الحبس بعد عجزه عن سداد قرض زراعي حصل عليه للموسم السابق.
وأضاف: "بعد فشل الموسم السابق عجزت عن سداد القروض المترتبة علي، وهو ما أدى إلى حبسي مدة طويلة.
وعندما خرجت وجدت أن العطش أتلف أكثر من 90 بالمئة من مزرعتي".

ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة تضاعف الضغوط على المعدن الأصفر
واشنطن تطرد عضوين من الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة
اليوم الـ219 للحرب الأمريكية الإيرانية.. تفاصيل التطورات الميدانية والمسارات السياسية
ترامب: إيران تخلت عن كثير من خططها النووية
رئيس وزراء روسيا السابق: بوتين لا يمكنه الاعتراف بـخطأ غزو أوكرانيا
تصعيد دبلوماسي بين الهند وباكستان إثر حادثة مقتل شخصين على الحدود