قد تبدو الأمطار خبرا جيدا لمزارع الكاكاو، فالشجرة الاستوائية تحتاج إلى الرطوبة كي تنمو وتنتج ثمارها.
لكن دراسة جديدة تكشف أن المطر نفسه يمكن أن يتحول إلى عدو للمحصول عندما يأتي بغزارة وفي التوقيت الخطأ، إذ قد يضر الأزهار والثمار الصغيرة ويزيد خطر انتشار الأمراض، مما يؤدي في النهاية إلى تراجع الإنتاج.
في الدراسة التي نُشرت مؤخرا في مجلة "بروسيدنجس أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز"، وجد باحثون أن الأمطار الغزيرة خلال موسم المطر تمثل أحد أهم العوامل المناخية المرتبطة بخسائر محصول الكاكاو في عدد من أكبر مناطق الإنتاج في العالم، متقدمة في تأثيرها في الحرارة ومتوسط توافر المياه في بعض المناطق.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة مع اعتماد نحو ستة ملايين مزارع صغير حول العالم على الكاكاو كمصدر أساسي للدخل.
وتنتج كوت ديفوار وغانا وإندونيسيا والإكوادور معا نسبة كبيرة من محصول العالم من الكاكاو، بينما شهدت منطقة غرب أفريقيا في موسم 2023/2024 خسائر في الحصاد وصلت إلى 40% في بعض التقديرات، مما زاد القلق بشأن مستقبل إنتاج الكاكاو وأسعار الشوكولاتة.
تقول آنا ليا أولبرايت، الباحثة في قسم علوم الأرض والكواكب بجامعة هارفارد والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن النتائج تحول الانتباه من السؤال المعتاد بشأن متوسط كمية المطر أو ارتفاع درجات الحرارة إلى سؤال أكثر دقة: ماذا يحدث عندما تضرب أمطار شديدة شجرة الكاكاو في مرحلة حساسة من نموها؟
للإجابة عن هذا السؤال، بدأ الفريق من غانا، ثاني أكبر منتج عالمي للكاكاو، مستخدمين سجلات إنتاج على مستوى 66 منطقة إدارية من موسم 2000/2001 حتى 2022/2023، وربطوها ببيانات يومية للأمطار ودرجات الحرارة.
وأظهرت التحليلات أن الأمطار الغزيرة في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، إلى جانب نقص الأمطار خلال موسم الجفاف من نوفمبر/تشرين الثاني إلى فبراير/شباط، يمكن أن تفسر معا نحو 68% من التغير السنوي في إنتاج الكاكاو في غانا.
وتوضح آنا -في تصريح للجزيرة نت- أن المشكلة ترتبط بتوقيت هذه الأمطار.
ففي الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران تكون أشجار الكاكاو في ذروة الإزهار، وت…

نبيل نعيم في بودكاست حكاوي مع أمل الحناوي: أيمن نور رجل الأمريكان
50 سائحا ألمانيًا يشيدون بتفرد الحضارة المصرية ومعالمها ومكتبة الأسكندرية
إنجاز طبي أردني: إعادة ربط ساق مبتورة لوافد مصري بعد انتشالها من بحر العقبة
بابا الفاتيكان يلتقي ضحايا انتهاكات جنسية بكنائس فرنسا ويرفض "الموت الرحيم"