وبرحيلها، الأربعاء، في دولة الإمارات عن عمر ناهز 95 عاما، يفقد السودان واحدة من النساء اللواتي حملن ذاكرة مرحلة كاملة من تاريخ التعليم النسوي والحركة المطالبة بحقوق المرأة، في وقت تعيش فيه السودانيات واحدة من أقسى فترات تاريخ البلاد الحديثة بسبب الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023.
ومنذ عام 1947، بدأت ملامح حضور المليك تتشكل كمدافعة عن حقوق المرأة، عندما قادت أول حملة لمواجهة صور الظلم والتمييز التي كانت تتعرض لها المعلمات في ذلك الوقت، لتدخل منذ سنواتها الأولى في التعليم في مواجهة مجتمع كانت القيود الاجتماعية تحاصر فيه حضور المرأة ودورها.
وخلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، اتسعت اهتماماتها من قضايا التعليم إلى ملفات اجتماعية أكثر حساسية، فعملت على نشر الوعي بحق المرأة في التعليم، وحاربت الزواج المبكر، وأسهمت في فتح النقاش حول قضايا كانت تعد آنذاك من المحظورات الاجتماعية.
ولم تتوقف مسيرتها عند التعليم والعمل الاجتماعي، إذ كانت من الجيل الأول من النساء السودانيات اللواتي اقتحمن المجال السياسي.
وفي خمسينيات القرن الماضي، قادت حملة للمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ، في خطوة عكست مبكراً إيمانها بأن دور المرأة لا ينبغي أن يبقى محصوراً داخل المدرسة أو المنزل.
وفي عام 1952، كانت المليك من مؤسسات الاتحاد النسائي السوداني، قبل أن تواصل نشاطها في المجال المجتمعي، وتشارك في بلورة فكرة إنشاء جمعيات لربات البيوت عام 1961.
لكن إرثها لم يبقَ محصورا في النشاط العام؛ فقد حرصت على توثيق التجربة النسائية السودانية بالكلمة والكتاب، وتركت للمكتبة السودانية عدداً من المؤلفات، من بينها "ملامح عن الحركة النسائية في السودان" و"الحركة النسائية عبر نصف قرن" و"شموع أضاءت ثم انطفأت" و"أحزان الخريف" ، وهي كتب شكلت سجلاً لتجارب أجيال من النساء السودانيات وتحولات المجتمع.

النادي الصفاقسي يرفض عرضين لانتداب مونديكو
في اليوم الـ173 للحرب الأمريكية الإيرانية.. ترمب يرفض التفاوض مع طهران واستمرار الحصار على هرمز
المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة ينهي تربصه التحضيري بسيدي موسى
صداحين يودّع أولمبي الشلف وينضم إلى شبيبة القبائل
قتل وجرائم ضد الإنسانية.. لبنان يسلم ضابطا بارزا لدمشق
وفا: الرئاسة الفلسطينية تنفي أنباء سعيها لإسقاط حكومة نتنياهو