بين التهديد بالسجن والإغراء بالمال، يقع شباب عرب في فخ التجنيد بالجيش الروسي ليجدوا أنفسهم على جبهات القتال بعد تدريب خاطف.
تحقيق خاص من DW عن مصائر شباب عرب في هذه الحرب الطاحنة.
تتفق الروايات في مصر والعراق وتونس على وجود صور مختلفة للإكراه على التجنيد، من بينها التخيير بين السجن والتجنيد، أو استغلال الحاجة المالية، أو استخدام الإقامة غير القانونية والقضايا الجنائية للضغط على الشاب.
في حالة عبد الرحمن المصري، تقول أسرته إن السيدة الروسية بولينا ألكسندروفنا التي تتولى مسألة تجنيد الشباب عبر تطبيقات التراسل الآمن عرضت عليه توقيع عقد لمدة عام مقابل الإفراج الفوري ومرتب شهري ثابت ومزايا أخرى، لكنه رفض، فعادت وهددته بالتوصية بنقله إلى سجن يضم "مافيا وتجار سلاح" بما قد ينتهي بمقتله.
تقول الأسرة إن عبد الرحمن أخبر شقيقه أن ألكسندروفنا هددته بتمديد سجنه عشر سنوات أخرى إذا رفض التوقيع.
وفي حالة محمد رضوان سنوسي، الطالب المصري الذي سافر لدراسة الطب عام 2021، لا تعرف أسرته ظروف تجنيده بدقة، لكنها ترجح أنه جرى استدراجه إلى الجيش ومساومته على دخول ساحة المعركة مقابل الإفراج عنه في قضية مخدرات.
تقول عائلة أيمن إن الخوف من استمرار السجن، وما وصفته بالتعذيب والحبس الانفرادي، دفعه إلى قبول الانضمام إلى الجيش بدلاً من البقاء في السجن، وإنه لم يختر قرار تجنيده بحرية.
كما يقول متابع للملف إن أيمن لم يتوقع أن يؤدي العقد، الذي كان يعتقد أن مدته سنة، إلى إرساله سريعًا إلى الجبهة، وإن تدريبه استمر عشرة أيام، وقد يصل في بعض الحالات إلى شهر.
وفي قصة منتصر، ظل في السجن قرابة عام وصدر بحقه حكم بالسجن ست سنوات بتهمة ترويج المخدرات، ثم قال لوالدته إنهم "قاموا بتجنيدنا" وإنه أُخذ "قسراً" إلى الجبهة.
وفي العراق، أكد مصدر خاص لـ DW عربية - رفض الكشف عن اسمه وهويته - أن بعض الشباب يواجهون خيارًا من ثلاثة إذا ما تم الإيقاع بهم عبر وسائل خداعية مختلفة: دفع الأموال، أو السجن، أو أداء الخدمة العسكرية لفترة محددة في الجيش الروسي، مع إرسالهم إلى الخطوط الأمامية.…

مصر.. تصادم حافلتين في مطروح يودي بحياة 9 أشخاص
بدأت بمكبرات الأذان ووصلت إلى وقف نهائي.. ما قصة أزمة دينا المصري؟