لم تكن عائلة مؤمن أحمد تعرف أن الساعات التي قررت فيها العودة مؤقتًا إلى بيت العائلة القديم في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ستكون آخر زيارة لهم إلى المكان الذي حمل ذكرياتهم، وأن الهدوء النسبي الذي شجعهم على قضاء ليلة تحت سقف الجد سيتحول إلى مأساة تمحو الأسرة بأكملها من السجل المدني.
في السابعة مساءً، توجه مؤمن أحمد برفقة زوجته وطفلتيه لانا، البالغة من العمر 12 عامًا، وبانا، ذات الأعوام الثمانية، إلى منزل العائلة القديم، بعد أن غادروه لفترات طويلة بسبب القصف الإسرائيلي وانتشار الآليات العسكرية وإطلاق النار في محيطه.
لانا وبانا أحمد..شقيقتان ارتقتا برفقة والديهما في قصف الاحتلال لمنزلهم شمال غزة !جميلتان لم تحلما سوى ببعض حياة..
أمام عالم لا حياء فيه pic.twitter.com/Oek0TCx7Ej
— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) September 10, 2026
كانت الزيارة، وفق رواية عم الطفلتين ميسرة أحمد، عابرة في ظاهرها؛ فالأسرة لم تكن تقيم في المنزل بصورة منتظمة، لكن مؤمن كان يتردد إليه بين الحين والآخر للاطمئنان على البيت والأثاث.
وفي ذلك المساء، وبعد هدوء نسبي في المنطقة، قرر أن يأخذ زوجته وابنتيه لقضاء ليلة هناك، بعيدًا عن قسوة النزوح.
يروي ميسرة أحمد أن شقيقه كان يتردد على المنزل للاطمئنان عليه، لكنه لم يكن يبيت فيه بسبب خطورة المنطقة والتحركات العسكرية وإطلاق النار الكثيف.
ويقول إن العائلة كانت تتواصل معهم، وكان الاعتقاد أن الزيارة لن تتجاوز ليلة هادئة، لكن ذلك الهدوء لم يستمر طويلًا.
بعد منتصف الليل، بدأت الأنباء تتحدث عن غارات جوية على منازل في المنطقة.
لم يخطر ببال الأسرة أن منزل العائلة نفسه سيكون الهدف.
يحاول ميسرة استعادة تلك اللحظات قائلاً إنهم سمعوا عن القصف في بيت لاهيا، لكنهم لم يتوقعوا أن تكون الضربة قد أصابت منزل شقيقه.

اقتحامات واعتقالات في الضفة.. والمستوطنون يداهمون قرى فلسطينية
شهادات من داخل جيش الاحتلال تكشف منظومة استهداف بالذكاء الاصطناعي في غزة
حراك تايلاندي أمام سفارة إسرائيل يطالب بوقف استهداف الفلسطينيين
خروقات مستمرة .. قصف وإطلاق نار إسرائيلي في غزة
مراسل رؤيا: 4 شهداء في غارتين لجيش الاحتلال استهدفتا مركبة ومحيط مسجد في خان يونس بقطاع غزة
أعياد الخريف اليهودية.. روزنامة مزدحمة تضع القدس والضفة أمام أسابيع حساسة