الدين الأمريكي.. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
الدين الأمريكي.. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يتجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، ومع ذلك تواصل واشنطن الاقتراض. فكيف تراكم هذا الدين؟ ومن أقرض واشنطن كل هذه الأموال؟ ولماذا يواصل المستثمرون شراء سنداتها؟ وهل في ذلك خطر على الاقتصاد العالمي؟

تجاوز الدين العام الأمريكي الشهر الماضي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، وواصل الصعود إلى نحو 40.18 تريليون دولار مطلع الشهر الجاري، وهو رقم يفوق الناتج السنوي لمعظم اقتصادات العالم، ويمثل أكبر دين حكومي في التاريخ.

ومع ذلك، لم تتوقف الحكومة الأمريكية عن دفع رواتب موظفيها، ولم تهجر الأسواق الدولار، ولم يمتنع المستثمرون عن شراء سندات الخزانة الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، يحذّر بعض الخبراء من تداعيات استمرار ارتفاع الدين الأمريكي، ليس على أكبر اقتصاد في العالم فحسب، بل على الاقتصاد العالمي كله.

وهل يمنحها الدولار حصانة دائمة، أم يمكن أن يتحول تضخم الدين وتكلفة خدمته إلى تهديد للاقتصادين الأمريكي والعالمي؟

الدين العام هو مجموع الأموال التي اقترضتها الحكومة الفدرالية ولم تسدد أصلها بعد.

وينشأ عندما تتجاوز نفقاتها إيراداتها خلال سنة مالية، فالفرق يسمى "العجز"، وتغطيه الخزانة بإصدار السندات، ومع استمرار العجز عاما بعد آخر يتراكم الدين وتتزايد أعباؤه.

لكنّ ذلك لا يجعل الرقم بلا معنى، فبحسب مكتب الميزانية في الكونغرس، يؤدي ارتفاع الدين إلى زيادة مدفوعات الفائدة وتضييق المساحة المتاحة للإنفاق على البرامج والخدمات الأخرى، وقد يضع الحكومة مستقبلا أمام خيارات تشمل زيادة الإيرادات أو خفض بعض النفقات والمزايا.

وتزداد المفارقة حدة عندما يُقسم الدين على عدد السكان.

ففي مارس/آذار 2026، قدرت اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس نصيب الفرد بنحو 113.6 ألف دولار.

لكنّ المواطن الأمريكي لا يتلقى فاتورة بهذا المبلغ، ولن يطرق أحد بابه مطالبا بسداده، فنصيب الفرد مجرد قسمة حسابية تُستخدم لتقريب ضخامة الدين، وإن كان المواطن يتحمل تبعاته بصورة غير مباشرة.

ويضع تزايد الاقتراض الحكومي ضغوطا على أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض في الاقتصاد، وهو ما قد ينعكس على الرهون العقارية وقروض الشركات.

بلغ الدين الأمريكي نحو 5.8 تريليونات دولار في نهاية السنة المالية 2001، واقترب من 10 تريليونات دولار في 2008، ثم قفز إلى 26.9 تريليون دولار في 2020، قبل أن يتجاوز 40 تريليون دولار في 2026.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية