فالثورة الجزائرية، منذ اندلاعها، لم تعتمد على العمل المسلح وحده، إذ سرعان ما أدرك قادتها أن مواجهة الاستعمار تتطلب أيضاً معركة على مستوى الرأي العام الدولي والمؤسسات والمنابر السياسية.
وفي هذا السياق، جاءت الحكومة المؤقتة لتمنح العمل الدبلوماسي إطاراً أكثر وضوحاً، وتتيح للثورة مخاطبة العالم من موقع سياسي يمثل تطلعات الشعب الجزائري.
وتبرز المداخلات المقدمة خلال الندوة أهمية هذا البعد؛ إذ أشار مدير المركز، حسين عبد الستار، إلى أن الحكومة المؤقتة اضطلعت بدور مفصلي في دعم الثورة، من خلال التعريف بالقضية الجزائرية وتوسيع دائرة مسانديها، اعتماداً على بناء العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة وإيصال صوت الثورة إلى المحافل الدولية.
وفي هذا الإطار، تبدو هيئة الأمم المتحدة إحدى أهم ساحات المعركة السياسية، حيث أكد الأستاذ بجامعة المسيلة، عمر بوضربة، أن الحكومة المؤقتة تحملت مسؤولية الدفاع عن القضية الجزائرية على المستوى الدولي، وهو ما منح الثورة وجبهة التحرير الوطني مزيداً من الحضور والمصداقية.
ولعل اللافت في التجربة الدبلوماسية الجزائرية آنذاك أن القائمين عليها لم يكونوا بالضرورة خريجي مدارس دبلوماسية متخصصة، بل مناضلين تَشكّل وعيهم السياسي داخل الحركة الوطنية.
وهو ما يجعل الدبلوماسية الثورية امتداداً طبيعياً للتجربة النضالية، وليست مساراً منفصلاً عنها.
كما تكشف مداخلة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية رشيد علوش عن أهمية تلازم المعركة الإعلامية والدبلوماسية مع الكفاح المسلح، إذ كان الهدف يتجاوز التعريف بالثورة إلى تثبيت حقيقة سياسية…

في ظل انقسام سياسي وانتخابات بلا حسم.. هرتسوغ يدعو إلى التفاهم والتهدئة
ألمانيا.. نائب ميرتس يطالب "حزب اليسار" في ولاية برلين باستبعاد الأعضاء المعادين للسامية
"نكسة" ترامب الانتخابية.. ما الذي قد تعنيه لإيران وإسرائيل وأوكرانيا؟
ماذا تعني نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على المستوى الدولي؟
وول ستريت جورنال: انقسام حاد داخل إدارة ترمب بين توجيه ضربات جديدة لإيران وإنهاء العملية العسكرية
هل يدفع هيغسيث ثمن إخفاقات الحرب على إيران وخسائر الجمهوريين؟