تعز- على مقربة من خطوط المواجهة في غرب تعز، لا تفصل جبهة القتال عن حركة الحياة اليومية سوى خطوات معدودة، بالقرب من جبل هان الإستراتيجي.
قرابة الساعة العاشرة صباحا، اندلعت المواجهات بالتزامن مع وصول الجزيرة نت إلى أقرب نقطة من خط التماس عند تقاطع شارع الثلاثين، حيث تتداخل أصوات المدافع مع معاناة المدنيين العالقين، فيما تحولت طرق العبور إلى مسارات محفوفة بالمخاطر.
رافقنا سائق حافلة أجرة يُدعى ماجد المعافري، انطلق من وسط مدينة تعز باتجاه منطقة النشمة، بحثا عن الغاز لتعبئة أسطواناته الفارغة، بعدما تعذر الحصول عليه بسهولة داخل المدينة.
يقول ماجد للجزيرة نت: "خرجت قبل يومين وكان الوضع حذرا، لكن خط البيرين يشهد تشديدا وانتشارا مسلحا، لذلك نضطر للذهاب نحو النشمة بحثا عن الغاز".
ويضيف أن سعر أسطوانة الغاز في مناطق سيطرة الحوثيين بالبيرين والنشمة، في أرياف تعز، يبلغ 20 ألف ريال يمني بالعملة الجديدة، أي ما يعادل نحو 50 ريالا سعوديا، وفق إفادته.
ويشير إلى أن السكان يواجهون صعوبات في التعامل بالعملة المحلية الجديدة، في ظل رفض تداولها في تلك المناطق، بحسب قوله.
ما إن اقتربنا من منطقة عُقاقة حتى وجدنا عشرات الأسر والمركبات متوقفة بانتظار السماح لها بالعبور.
وعند مدخل شارع الثلاثين، بالقرب من نقطة الهنجر، آخر مواقع التماس للقوات الحكومية، اشتدت المواجهات في محيط جبل هان، وتساقطت رصاصات راجعة بالقرب من المركبات.
واضطر عدد من المسافرين إلى العودة بعدما منعهم مسلحون حوثيون عند نقطة الهنجر من مواصلة الطريق، بحسب إفاداتهم للجزيرة نت.
على رصيف في منطقة عُقاقة المتاخمة لمنطقة الضباب غرب تعز، تكدست مشاهد الانتظار والخوف.
نساء ورجال وكبار سن وأطفال ظلوا يترقبون تطورات المواجهات وسط أصوات القذائف المترددة في محيط جبل هان.
وداخل الحافلات، كانت الأمهات يرددن: "اللهم انصر الأبطال الذين يدافعون عن الوطن وتعز"، فيما تعذر على المسافرين مواصلة طريقهم مع استمرار الاشتباكات وإغلاق المسار أمام حركة العبور.

اختراق تسبب بوفاة في لندن.. هاكر روسي قيد التحقيق بألمانيا
حج 2027.. تذكير بآخر أجل لدفع تكلفة الحج
تجمع بساحة محمد علي استعدادا لمسيرة 'تونس أولا'
منظمات سودانية تلاحق انتهاكات الجيش أمام لجنة إفريقية بداكار
بلدية المنستير توضح حقيقة غلق ملعب بن جنات
تراجع صابة الزيتون يطرح تحديات الإنتاج والتسويق في تونس