"التنين" على أبوب أوروبا ـ لماذا تراهن الصين على المغرب؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"التنين" على أبوب أوروبا ـ لماذا تراهن الصين على المغرب؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

الشركات الصناعية الصينية تسرع استثماراتها في المغرب لتجاوز الضغوط الجمركية الأوروبية والأمريكية، وواشنطن وبروكسيل تراقبان عن كثب. فما أهمية المغرب للصين؟ وكيف يستفيد الطرفان من هذه الشراكة؟

شهد الحضور الاقتصادي الصيني في المغرب توسعا متزايدا خلال السنوات الأخيرة، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تعزيز موقعها على خريطة التجارة والاستثمارات الدولية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات استراتيجية.

غير أن هذا التقارب الاقتصادي مع بكين يطرح في المقابل تساؤلات بشأن انعكاساته على علاقة المغرب بحليفه الاقتصادي الأوروبي وكذا بالولايات المتحدة، خصوصا في ظل احتدام المنافسة التجارية بين واشنطن وبكين.

من وجهة النظر الصينية، لا تقتصر أهمية الرباط على كونها مركزا للاستثمار والتجارة، بل تمثل أيضا بوابة استراتيجية نحو أوروباوأفريقيا.

وتدرك بكين أن نجاحها لا يعتمد فقط على بناء الموانئ والبنية التحتية، وإنما أيضا على إنشاء قواعد صناعية تستطيع الاندماج بسلاسة في الاقتصاد العالمي.

ولهذا تركز الاستثمارات الصينية في المغرب على قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، اذ تجاوزت قيمة المشاريع الصينية المعلنة في منظومة البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية 10 مليارات دولار، مع تمركز رئيسي حول مدينة (طنجة تيك) ومشروع مصنع Gotion العملاق للبطاريات في القنيطرة.

ولا تساهم هذه القطاعات في خلق الوظائف فحسب، بل يمكنها أيضا دعم نقل التكنولوجيا ودمج المغرب في صناعات المستقبل.

ثالثا، البنية التحتية المتقدمة، وخصوصا ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح مركزا لوجستيا دوليا بالغ الأهمية.

رابعا، شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المغربية إمكانية الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.

وخامسا، توفر قوة عاملة مؤهلة وتنافسية مقارنة بعدد من الاقتصادات المنافسة.

وقد ساعدت هذه العناصر مجتمعة على انتقال المغرب من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الصناعات التقليدية إلى مركز إقليمي متنام للصناعات المتقدمة.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية