التفكير خارج الصندوق. هكذا تحدت التونسية خديجة الجلولي الإعاقة الحركية!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
التفكير خارج الصندوق.  هكذا تحدت التونسية خديجة الجلولي الإعاقة الحركية!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أمام ندرة فرص التوظيف لمحدودي الحركة، قررت الشابة التونسية المستخدمة لكرسي متحرك، خديجة الجلولي، خريجة الصناعات الغذائية، أن تؤسس شركتها الخاصة وأن تبتكر بنفسها وسيلة للتنقل بشكل مستقل للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

"رغم تجند الجميع لمساعدتي، كنت أشعر في أعماقي أنني أشكل عبئا عليهم، لأنني كنت أعتبر أن ذلك يتطلب منهم جهدا ووقتا مقتطعا من يومهم"، هذا ما باحت به خديجة الجلولي لـ DW عربية وهي تصف مشاعرها إزاء تكريس والدتها وشقيقها وقتهما للتنقل بها يوميا إلى مكان دراستها.

لكن من رحم المعاناة تولد الفكرة، وهنا تقول خديجة بحزم "قررتُ الاعتماد على نفسي والبحث عن حل يمكّنني من التنقل بشكل مستقل ودون مساعدة".

أنهت خديجة دراستها الجامعية عام 2015 في اختصاص الصناعات الغذائية، لكنها لم تجد فرصة عمل تتناسب مع تكوينها، فاضطرت في البداية إلى العمل في مجال آخر بعيد عن اختصاصها.

وأثناء المقابلات المهنية الأولية مع أصحاب المؤسسات، لمست ترددا في توظيفها بمجرد علمهم بأنها من ذوي الإعاقة.

تلزم القوانين المرتبطة بالتشغيل في تونس المؤسسات التي تضم 100 عامل فما فوق بتشغيل نسبة لا تقل عن 2% من طاقم العمال لديها، وتوظيف عامل على الأقل إذا كان عدد العمال يتراوح بين 50 و99 عامل.

لكن مع ذلك تقول خديجة إن المؤسسات لم تكن في الغالب منفتحة على هذه القوانين في عمليات التوظيف كما أن البنية التحتية ووسائل النقل العام لا تساعد ذوي الإعاقة على المجازفة والاقبال على المبادرة الخاصة.

وبين ما يضمنه القانون وما يعيشه الأشخاص ذوو الإعاقة في حياتهم اليومية، تبرز فجوة واضحة.

فالبنية التحتية في كثير من الأماكن لا تراعي خصوصيات مستخدمي الكراسي المتحركة: أرصفة غير مهيأة، وغياب المنحدرات والمصاعد، ومداخل يصعب الوصول إليها، فضلا عن محدودية التجهيزات الملائمة في بعض محطات النقل والحافلات وعربات المترو.

والنتيجة أن حقاً مكفولا على الورق قد يتحول، في الواقع، إلى رحلة مليئة بالعوائق، تجعل التنقل باستقلالية تحديا يوميا.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية