البناء القانوني لنقابة الإعلاميين المصرية وإشكالية استمرار المرحلة التأسيسية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
البناء القانوني لنقابة الإعلاميين المصرية وإشكالية استمرار المرحلة التأسيسية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

وفي الممارسة الواقعية، فقد انفرد طارق سعدة بكل شيء في النقابة؛ وتحول الموقع الإلكتروني للنقابة وصفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي إلى صفحات شخصية له، فكل الأخبار عنه وعن تحركاته.

القانون رسم مجلسا منتخبا والواقع أبقى اللجنة المؤقتة

أثير في الآونة الأخيرة جدل، بسبب تقدم أحد الإعلاميين بطلب للقيد في نقابة الصحفيين، وهو الجدل الذي تدخل فيه نقيب الإعلاميين طارق سعدة، عندما أعلن أن الإعلامي ليس مقيدًا في جداول نقابة الإعلاميين، الأمر الذي يعني أنه يعمل في مهنة التقديم التلفزيوني بالمخالفة للقانون، وقد رد عليه المعني بذلك شريف عامر بأنه منتحل صفة "النقيب"، الأمر الذي انتقل باسم نقابة الإعلاميين ليطفو على السطح، بعد عقد على تأسيسها.

وقد تدخل إعلامي يعمل في المحاماة في الوقت نفسه، هو خالد أبو بكر، وأكد أنه لا وجود قانونًا لكيان يحمل اسم نقابة الإعلاميين، ليطرح هذا الجدل سؤالًا عن النقابة نفسها التي لم تكن قبل ذلك موضوعًا مطروحًا للنقاش.

فقد ولدت نقابة الإعلاميين بعد أن كانت حلمًا راود أجيالًا من المذيعين في الإذاعة والتلفزيون، حيث كان هناك رفض دائم من جانب نقابة الصحفيين للاعتراف بأنهم جديرون بالعضوية فيها؛ فالقانون واضح، وهو أن القيد قاصر على العمل في صحيفة تصدر دوريًا أو في وكالة أنباء.

وقد كانت هناك محاولة فشلت عندما فوجئت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بمشروع قانون أعدته إدارة الشؤون القانونية لمؤسسة "الأهرام" بطلب من نقيب الصحفيين ورئيس المؤسسة إبراهيم نافع، وهو المشروع الذي أجاز للعاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، سواء كانوا مذيعين أو مخرجين أو معدين، الانضمام للنقابة، وذلك في سنة 1988، وكان هذا هو الباب الذي حرض الصحفيين في غالبيتهم ضد المشروع.

وتحولت ندوة عقدت بالنقابة، بمبناها القديم بشارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة، إلى جمعية عمومية غير عادية، اتخذت قرارها برفض مشروع القانون، والتأكيد على أنها ترفض تعديل القانون الحالي، الآن أو مستقبلًا، باعتبار أن الأجواء غير مناسبة لذلك.

وإذا كان وزير الإعلام القوي صفوت الشريف يرحب بقيد العاملين تحت رئاسته في نقابة الصحفيين، ليخلق لنفسه نفوذًا داخل النقابة، فإنه كان يرفض أن يكون للعاملين في مبنى الإذاعة والتلفزيون نقابة خاصة بهم، ونقل على لسانه القول: "على جثتي".

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية