احتلال بضربة مروحة.. "الكومبارس" يفكك ذريعة فرنسا لاستعمار الجزائر

واتسابفيسبوكXتيليجرام
احتلال بضربة مروحة.. "الكومبارس" يفكك ذريعة فرنسا لاستعمار الجزائر
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في رؤية نقدية مغلفة بكوميديا سوداء لاذعة، تتطرق حلقة (2026/08/27) من البرنامج الساخر "الكومبارس" -الذي تعرضه منصة الجزيرة 360- إلى كواليس واحدة من أغرب ذرائع الاستعمار في التاريخ، وهي "حادثة المروحة".

وتكشف الحلقة للمشاهد كيف اتخذت الإمبراطورية الفرنسية من ضربة خفيفة بمروحة مصنوعة من ريش نعام حجة لاحتلال الجزائر 132 عاما.

وبأسلوب سردي جذاب، استعرضت الحلقة المفارقة التاريخية المتمثلة في الدعم الجزائري لفرنسا أواخر القرن الـ18، حينما كانت باريس تعاني الجوع والحصار.

ووضّحت الحلقة –يمكن مشاهدتها بالضغط هنا– كيف لجأت فرنسا إلى استيراد القمح الجزائري بنظام الدفع الآجل لمدة 30 عاما، قبل أن تتعثر في سداد مستحقاته.

وعندما طالب الداي حسين، حاكم الجزائر آنذاك، القنصل الفرنسي بيير دوفال بتسوية الديون، أظهرت الحلقة تعالي الأخير وتنصله من الالتزامات، وهو ما أثار غضب الداي الذي ضربه بمروحة في يده، طالبا منه الانصراف.

وسخرت الحلقة من الاستغلال الدرامي الذي قام به القنصل الفرنسي، الذي حوّل هذه اللمسة الخفيفة إلى "أزمة شرف وطني"، متباكيا على هيبة الإمبراطورية المزعومة، ليجعل منها نقطة انطلاق لخطته الخبيثة في الغزو.

انتقلت مشاهد الحلقة إلى قصر "الإليزيه"، لتُشرّح في حوار ساخر بين القنصل والملك "شارل العاشر" الدوافع الحقيقية والمخفية وراء الغزو.

وأبرز تلك الأهداف التهرب المالي وإسقاط الديون المليارية، والنهب الاقتصادي من خلال السطو على خزائن الذهب الجزائرية، إضافة إلى افتعال حرب خارجية لإشغال الشعب الفرنسي وإخماد ثورته المتأججة ضد الملك.

واختتمت الحلقة استعراضها لتلك الكوميديا السوداء بالتذكير بالواقع التراجيدي الذي أعقبها، حيث تحولت ذريعة المروحة إلى استعمار استيطاني غاشم حاول طمس الهوية الجزائرية ونهب مقدراتها.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية