أستاذ الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون والمساعد الخاص للرئيس والمدير الأول للشؤون الأوروبية ضمن طاقم مجلس الأمن القومي في إدارة أوباما.
يشعر الأوروبيون بالقلق من أن شراكتهم الإستراتيجية مع الولايات المتحدة تقترب من نهايتها، ومخاوفهم مبررة.
فموقف الرئيس دونالد ترمب المتجاهل تجاه حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، وقراره بوقف المساعدات لأوكرانيا، وتهديداته بالاستيلاء على غرينلاند من الدانمارك، وهجومه العشوائي على إيران، هذه الخطوات وغيرها تمنح الأوروبيين سببا وجيها للتساؤل عما إذا كان لا يزال بإمكانهم الاعتماد على حليفهم الأمريكي.
ومع ذلك، فمن السابق لأوانه جدا إعلان حدوث انقطاع لا يمكن إصلاحه ونهاية التحالف عبر الأطلسي.
نعم، أوروبا بحاجة إلى خطة بديلة، والحكمة تقتضي أن يستعد الأوروبيون للاعتماد على أنفسهم تحسبا لقيام ترمب -الذي يتسم بالاندفاع وعدم القدرة على التنبؤ- بقرار سحب الدعم والانسحاب من حلف الناتو.
لكن هذا السيناريو مستبعد للغاية، فالتحالف عبر الأطلسي يقوم على مصالح وقيم مشتركة راسخة، ولا يزال أفضل شركاء أمريكا هم حلفاؤها الأوروبيون، ولا تزال أوروبا بحاجة إلى القوة الأمريكية وتوجهاتها لضمان أمنها.
وبناء على ذلك، ينبغي للأوروبيين أن يواصلوا زيادة ميزانياتهم الدفاعية والسعي لاكتساب المزيد من الثقل الجيوسياسي، لكن عليهم أن يتعاملوا مع ترمب على المدى الطويل، بالعمل معه عندما يكون ذلك ممكنا، والوقوف في وجهه فقط عند الضرورة.
ومن المرجح جدا أن يخرج حلف الناتو من عهد ترمب ليس فقط سالما، بل معززا بعمود أوروبي أقوى.
الحرب المستمرة التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا، والإشارة العدوانية التي يبعثها هذا الصراع إلى حلف الناتو نفسه، ستجعل انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا عملا من أعمال الحماقة الإستراتيجية
ترمب محق في إصراره على إعادة التوازن إلى الحلف الأطلسي، فطوال فترة طويلة جدا، قصر الأوروبيون في الاستثمار في جيوشهم، حيث غمرهم شعور بالرضا عن الذات بفضل الدرع الحامي الأمريكي والسلام الذي بدا مستقرا والذي ساد بعد انتهاء الحرب الباردة.
يمكن لترمب بالتأكيد أن يتحلى بمزيد من اللباقة …

"انتكاسة" جديدة تصيب البحرية الأمريكية.. بيان يكشف لـCNN عن عطل أصاب مدمرة
"مهلة قصيرة"!.. إيران تحث أمريكا على الالتزام ببنود "اتفاق إسلام أباد"
"حلم تحقق".. أول تعليق من رودري بعد وصوله إلى برشلونة قادما من السيتي
أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات التواصل
حرائق الغابات تواصل اجتياح دول أوروبية عدة في ظل ظروف مناخية صعبة