في غزة، لم يعد الأكسجين مجرد مادة طبية تُستخدم داخل المستشفيات، بل تحول بالنسبة إلى أطفال خدّج ومرضى يعانون من مشكلات تنفسية إلى شرط أساسي للبقاء على قيد الحياة.
وتتفاقم أزمة الأكسجين بفعل الدمار الذي أصاب المستشفيات ومحطات إنتاج الأكسجين والبنية التحتية الصحية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات الطبية، فيما تواجه الطواقم الطبية والأسر يوميًا مهمة شاقة لتأمين الإمدادات اللازمة لاستمرار العلاج.
مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة للجزيرة: نعاني نقصا في الأدوية والمستلزمات الطبية منذ فترة طويلة#الأخبار pic.twitter.com/psVOyqdQEy
وفي أقسام الحضانات والعناية المركزة، يعتمد مرضى على تدفق الأكسجين بصورة منتظمة، بينما يعيش آخرون خارجهما على أسطوانات لا يستطيعون الاستغناء عنها، في وقت تضيف الحرارة المرتفعة ونقص الكهرباء وصعوبة تأمين الأسطوانات أعباءً جديدة، خصوصًا على النازحين الذين يحتاجون إلى الأكسجين داخل الخيام.
يحتاج الطفل مازن خلف إلى الأكسجين بصورة مستمرة، فيما تخوض والدته معركة يومية لتأمين نحو ثلاثة لترات منه في الدقيقة، خشية أن يؤدي أي انقطاع إلى تدهور حالته الصحية.
وتقول والدته إن الأسرة عاشت ليلة قاسية بعدما نفدت أسطوانة الأكسجين التي يعتمد عليها طفلها، فتحولت ساعات الليل إلى سباق مع الوقت في محاولة لإبقائه قادرًا على التنفس حتى الصباح.
وتروي أن الأسرة اضطرت إلى محاولة تهوية طفلها بوسائل بدائية، بينما كانت تراقب حالته بخوف، خشية أن يؤدي انخفاض مستوى الأكسجين إلى فقدانه الوعي أو تدهور وضعه بصورة مفاجئة.
وتشير الأم إلى أن مستوى الأكسجين في جسم مازن سبق أن هبط إلى نحو 70%، وهو ما شكل خطرًا مباشرًا على حياته، محذرة من أن استمرار نقص الأكسجين قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وربما دخوله في غيبوبة.
ولا تتوقف معاناة الطفل عند تأمين الأكسجين، فالعائلة تعيش داخل خيمة لا توفر الظروف المناسبة لحالته، بينما تزيد حرارة الصيف من صعوبة التنفس، في ظل غياب وسائل التبر…

رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان
سطيف.. كلب “بارجي” يهاجم طفلا ويخلّف له إصابات على مستوى الرأس
إحباط تسويق دجاج فاسد بالبويرة
التطبيب الذاتي والاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية تهدد الجزائريين
مصدر في مستشفى ناصر: 4 شهداء وعدة مصابين بنيران مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة غربي مدينة خان يونس