"أكتوبر لم يعد وردياً": نساء سودانيات يتحدثن عن المرض والحرب

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"أكتوبر لم يعد وردياً": نساء سودانيات يتحدثن عن المرض والحرب
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في صباح شتوي قبل ثلاث سنوات، جلست إسراء قبالة المرآة. تتفحص جسدها ببطء. لم تكن هذه أول مرة؛ فقبلها بأشهر كانت قد اكتشفت الكتلة لأول مرة عبر الفحص الذاتي الذي كانت تجريه شهرياً. منذها باتت عادة يومية لديها. في ذلك الصباح، في غرفتها بمدينة كسلا شرقي السودان، لم يكن أمام إسراء سوى ذكرياتها، لكن في الأعوام التالية يبدو كما لو أن الحرب غيرت كل شيء. في مدينتها الهادئة رأت إسراء النازحات يتوافدن من الخرطوم والجزيرة ومن أصقاع دارفور في أقاصي غرب السودان إلى خشم القربة والضواحي الآمنة في شرق البلاد. في البداية كانت تتفحص أوجاعها. ثم باتت تتساءل بقلق في دخيلتها عما سيؤول إليه الوضع في كسلا: "هل تعصف الحرب بهذه الديار أيضاً؟ وأين الملاذ؟".

في صباح شتوي قبل ثلاث سنوات، جلست إسراء قبالة المرآة.

لم تكن هذه أول مرة؛ فقبلها بأشهر كانت قد اكتشفت الكتلة لأول مرة عبر الفحص الذاتي الذي كانت تجريه شهرياً.

في ذلك الصباح، في غرفتها بمدينة كسلا شرقي السودان، لم يكن أمام إسراء سوى ذكرياتها، لكن في الأعوام التالية يبدو كما لو أن الحرب غيرت كل شيء.

في مدينتها الهادئة رأت إسراء النازحات يتوافدن من الخرطوم والجزيرة ومن أصقاع دارفور في أقاصي غرب السودان إلى خشم القربة والضواحي الآمنة في شرق البلاد.

ثم باتت تتساءل بقلق في دخيلتها عما سيؤول إليه الوضع في كسلا: "هل تعصف الحرب بهذه الديار أيضاً؟

حتى لو ضمنت الاستقرار في مرتع صباها تحت "جبال التاكا"، ما الذي يعنيه الضغط على الخدمات في ظل كثافة النزوح، بالنسبة لمريضة تتلقى العلاج.

لاحقاً، غدت تحصي مع النازحات أوجاعهن وآلام البلاد.

في الجلسات المطولة التي كانت تجمعها مع رفيقات التداوي كانت تأسى لحال أخريات يبحثن عن العلاج، بلا أموال.

ليس لديهن ترف الوصول إلى كسلا، ولا استطاعة لجرعة قد تكلفهن ملايين الجنيهات.

فوق هذا وذاك؛ لا يجدن سبيلاً للوصول إلى مراكز الإشعاع في بقية الولايات.

يحل "أكتوبر الوردي" على هؤلاء منذ أكثر من ثلاث سنوات والنظام العلاجي يتداعى.

فيما البنى التحتية للقطاع الصحي تروي سيرة الدمار وغياب الكوادر ونقص العلاج.

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية