أرمينيا بين روسيا وأوروبا وأمريكا.. هل يعيد جنوب القوقاز ترتيب أوراقه؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
أرمينيا بين روسيا وأوروبا وأمريكا.. هل يعيد جنوب القوقاز ترتيب أوراقه؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تحاول أرمينيا الموازنة بين تقاربها السياسي مع الغرب، واعتمادها الاقتصادي والأمني على روسيا، وتسعى يريفان لتنويع تحالفاتها وشبكات النقل دون قطيعة مع موسكو، ليحسم الاقتصاد والطاقة صراع النفوذ في المنطقة.

خبير روسي في مركز نات برس للشؤون القوقازية والأوراسية.

لم يعد ما يجري في جنوب القوقاز يعني مجرد ابتعاد أرمينيا عن روسيا واقترابها من أوروبا والولايات المتحدة، فخلف التغيير في الخطاب السياسي تحولات أعمق تتعلق بالتجارة والطاقة وطرق النقل والاتصالات، أي بالشبكات التي تصنع النفوذ على المدى الطويل.

وفي قلب هذا التحول تقف أرمينيا، الدولة الصغيرة غير الساحلية، الواقعة في جنوب القوقاز بين تركيا وإيران وأذربيجان وجورجيا، والتي تحاول توسيع هامش حركتها بين موسكو وبروكسل وواشنطن، من دون أن تكون قد قطعت فعليا روابطها مع روسيا منذ الاستقلال.

وهنا تظهر مفارقة يصعب تجاهلها، فبينما يتحرك الخطاب السياسي في يريفان غربا، لا تزال مجالات الاقتصاد والأمن والطاقة تربط أرمينيا بروسيا بدرجة كبيرة.

في أبريل/نيسان 2025، أقر البرلمان الأرميني قانونا يضع إطارا لبدء مسار التكامل مع الاتحاد الأوروبي، ومنذ ذلك الحين واصلت يريفان توسيع علاقتها مع بروكسل وواشنطن، مع الإبقاء في الوقت نفسه على عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وعدم إعلان القطيعة مع موسكو.

الأرقام هذه تفسر جانبا من حذر يريفان، فالابتعاد السياسي عن روسيا ممكن، وقد بدأ فعلا، لكن إعادة بناء العلاقات الاقتصادية وفي مجال الطاقة، التي تشكلت على مدى عقود هو أمر آخر تماما

روسيا هي أكبر شريك تجاري لأرمينيا خلال عام 2025، بحصة بلغت نحو 35.5% من إجمالي التجارة الخارجية الأرمينية، مقابل 11.3% للاتحاد الأوروبي، كما بلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 6.7 مليارات دولار.

وفي مجال الطاقة تبدو العلاقة أكثر وضوحا، فقد استوردت أرمينيا خلال العام نفسه نحو 2.7 مليار متر مكعب من الغاز، جاء منها نحو 2.23 مليار متر مكعب من روسيا، أي ما يقارب 82% من وارداتها من الغاز.

وتدير شركة "غازبروم أرمينيا" التابعة لـ "غازبروم" الروسية، شبكة نقل الغاز في البلاد بينما يأتي الغاز الإيراني في إطار اتفاق "الغاز مقابل الكهرباء"، ولذلك فإن البحث عن بدائل لموسكو في مجال الطاقة لا يعني استبدال مورد بآخر بين ليلة وضحاها.

والأمر لا يتعلق بالاقتصاد وحده، ففي غيومري شمالي غرب أ…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية