لم تعد سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى والقدس المحتلة إجراء استثنائياً بحق أفراد، إذ تحولت إلى أداة متصاعدة لتقييد الوجود الفلسطيني في المدينة والمسجد، بعدما أصدرت سلطات الاحتلال نحو 800 قرار إبعاد منذ بداية عام 2026، استهدفت مقدسيين ونشطاء وفلسطينيين من الضفة الغربية والداخل المحتل.
وقال مركز معلومات فلسطين “معطى”، إن قرارات الإبعاد شملت منع المستهدفين من دخول المسجد الأقصى لفترات تراوحت بين أسبوع وستة أشهر، إلى جانب إبعاد آخر عن البلدة القديمة وأحياء مختلفة في القدس.
وتكشف هذه الأرقام، اتساع استخدام الإبعاد كوسيلة للسيطرة على حركة الفلسطينيين في القدس، ولا سيما أولئك الذين يرتبط وجودهم بالمسجد الأقصى، في وقت تشهد فيه المدينة تشديداً متواصلاً للإجراءات الأمنية والقيود على الوصول إلى المسجد.
وتزامن تصاعد قرارات الإبعاد خلال الأشهر الماضية مع تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، في ظل إجراءات احتلالية أكثر تشدداً بحق المصلين والوافدين عبر أبواب المسجد.
ولا يقتصر التضييق على قرارات الإبعاد، إذ تشمل الإجراءات المنتشرة في القدس عمليات تفتيش وتدقيق متكررة في هويات الفلسطينيين، وقيوداً على الحركة والوصول إلى المسجد، بما يؤثر في قدرة المقدسيين والوافدين على أداء الصلاة والحضور المنتظم في الأقصى.
وبذلك، يجد الفلسطيني المستهدف بقرار الإبعاد نفسه خارج المسجد الذي اعتاد الوصول إليه، بينما تتواصل الاقتحامات الاستيطانية داخله بحماية قوات الاحتلال، في مشهد يثير مخاوف فلسطينية من استغلال القيود المفروضة على المصلين لإعادة تشكيل واقع المسجد تدريجياً.
وتأتي قرارات الإبعاد في سياق سياسة احتلالية أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، إذ لا يقتصر أثر القرار على منع شخص من دخول الأقصى، بل يمتد أحياناً إلى منعه من الوصول إلى البلدة القديمة أو مناطق أخرى من المدينة.
وخلال السنوات الماضية، تصاعد اللجوء إلى هذه السياسة بحق مقدسيين ونشطاء وشخصيات دينية، لتصبح وسيلة ضغط تفرض على الفلسطيني المستهدف الابتعاد عن محيطه…

الخارجية البريطانية: لن نقف متفرجين على تقويض حل الدولتين
"طرد وإغلاق قنصلية".. كيف ردت إسرائيل على العقوبات البريطانية؟
تطبيق الإعدام على مشعلي الحرائق وقتلة الأطفال