دعا الدكتور والباحث والخبير في تسيير الكوارث الطبيعية والمخاطر الكبرى عبد الرحمن نوي، إلى فتح نقاش وطني ومؤسساتي جاد حول ضرورة إنشاء وزارة متخصصة في إدارة الكوارث والأخطار الكبرى، في ظل تكرار الكوارث الطبيعية التي شهدتها الجزائر وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة، وآخرها الحرائق الفظيعة التي مست عددا من ولايات الشرق الجزائري وعلى رأسها ولاية جيجل.
وفي تصريحات أدلى بها لـ “الشروق”، الدكتور نوي أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى منطق جديد يقوم أساسا على الوقاية والاستباق والتنبؤ والاستعداد، معتبرا أن التعامل مع المخاطر الكبرى ينبغي أن يتحول إلى منظومة وطنية متكاملة قادرة على رصد الأخطار قبل وقوعها وتقليص آثارها وضمان سرعة وفعالية التدخل عند حدوثها، واستند الباحث في طرحه إلى جملة من الكوارث التي طبعت تاريخ الجزائر الحديث، والتي تؤكد، حسبه، حجم التحديات التي تفرضها المخاطر الطبيعية.
ففي فيضانات باب الواد سنة 2001 تجاوز عدد الوفيات 750 شخصا، إلى جانب مئات الجرحى والمفقودين، فيما خلف زلزال الأصنام سنة 1980 نحو 2633 وفاة وحوالي 8400 جريح، فضلا عن مئات الآلاف من المواطنين الذين فقدوا مساكنهم، كما أشار إلى زلزال بومرداس سنة 2003، الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص وأدى إلى إصابة أزيد من 10 آلاف آخرين، فيما قدرت الخسائر الناجمة عنه بحوالي 3 مليارات دولار، إلى جانب حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر سنة 2021، والتي أعلنت السلطات حينها عن وفاة 42 شخصا، فضلا عن الخسائر الكبيرة التي مست الغطاء الغابي والممتلكات.
ويرى الدكتور نوي أن الأرقام المتعلقة بتكاليف مواجهة الكوارث تعزز ضرورة إعطاء الأولوية للوقاية، مشيرا إلى أن الدولة أنفقت خلال الفترة الممتدة بين 2004 و2024 نحو 771.4 مليار دينار على التدخلات المرتبطة بالكوارث، بمعدل يقارب 38 مليار دينار سنويا، وهو ما يجعل الاستثمار في الاستباق والوقاية، حسب رأيه، أقل تكلفة بكثير من معالجة نتائج الكوارث بعد وقوعها.
واقترح الخبير إنشاء وزارة متخصصة تتولى حصريا إدارة الكوارث والأخطار الكبرى، بما يسمح، من جهة…

الأرز قد يساعد على النوم أسرع.. دراسة تكشف "التوقيت المثالي"
من هو أولريش زيغموند الذي حقق فوزا تاريخيا لليمين المتشدد في ألمانيا؟
مضيق هرمز.. هل يتجاوز الصراع حدود المواجهة مع إيران؟
احتراق شاحنة على الطريق السيار شرق غرب ببومدفع (صور)
العودة إلى المدارس.. بداية جديدة أكثر من حقيبة وكتاب
ماذا يُعيق المؤسسات الصغيرة بالقطاع الخاص؟